مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥ - ٣- باب فضائله و مكارم أخلاقه
ضميرهما الدالّين على الآية الباهرة فيهما و الحجّة العظمى على الخلق بهما، كما تضمّن الخبر عن نطق المسيح (عليه السلام) فى المهد و كان حجّة لنبوّته و اختصاصه من اللّه بالكرامة الدالّة على محلّه عنده فى الفضل و مكانه.
و قد صرّح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالنصّ على إمامته و إمامة أخيه من قبله، بقوله ابناى هذان امامان قاما أو قعدا و دلت وصيّة الحسن (عليه السلام) إليه على إمامته كما دلّت وصيّة أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الحسن (عليه السلام) على امامته بحسب ما دلّت وصيّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) على إمامته من بعده (١)
. ٨- قال الطبرسى: و روى محمّد بن مسلم، عن السيّدين الباقر و الصادق (عليهما السلام) قال: سمعتهما يقولان: إنّ اللّه تعالى عوّض الحسين (عليه السلام) من قتله أن جعل الامامة فى ذرّيته و الشفاء فى تربته و إجابة الدعاء عند قبره، و لا تعدّ أيّام زائره جائيا و راجعا من عمره.
قال محمّد بن مسلم: فقلت لأبى عبد اللّه هذه الخلال تنال بالحسين قال: نعم فى نفسه، قال: إنّ اللّه تعالى ألحقه بالنبىّ فكان معه فى درجته و منزلته ثمّ تلا أبو عبد اللّه (عليه السلام): «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ» و الأخبار فى هذا المعنى أكثر من أن تحصى (٢)
٩- عنه و ممّا روى فى السبطين (عليهما السلام) ما رواه عتبة بن غزوان قال: كان النبيّ يصلّى فجاء الحسن و الحسين يركبان ظهره فانصرف فوضعهما فى حجره فجعل يقبّل هذا مرّة و هذا مرّة فقال قوم: أ تحبّهما يا رسول اللّه؟ فقال: ما لى لا أحبّ ريحانتىّ من الدنيا (٣)
.
(١) الارشاد: ١٨٠- ١٨١.
(٢) اعلام الورى: ٢١٩.
(٣) اعلام الورى: ٢١٩.