مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٢ - ٣٠- باب الاخبار عن شهادته
فيقولون تحن من أمّتك يا أحمد فأقول لهم كيف خلفتمونى من بعدى فى أهلى و عترتى و كتاب ربّى فيقولون أمّا الكتاب فضيعناه و اما عترتك فحرصنا على ان نبيدهم عن آخرهم عن جديد الارض فأولّي عنهم وجهى فيصدرون ظمأ عطاشا مسودّة وجوههم.
ثمّ ترد على راية أخرى أشدّ سوادا من الاولى، فأقول لهم كيف خلفتمونى فى الثقلين الأكبر و الاصغر كتاب ربّى و عترتى فيقولون أما الأكبر فخالفنا و أمّا الاصغر فخذلنا، و مزّقناهم كلّ ممزّق، فأقول إليكم عنّى فيصدرون ظماء عطاشا مسودّة وجوههم.
ثمّ ترد على راية اخرى تلمع وجوههم نورا، فأقول لهم من أنتم فيقولون نحن أهل كلمة التوحيد و التقوى نحن أمّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و نحن بقيّة أهل الحق حملنا كتاب ربّنا، فاحللنا حلاله و حرّمنا حرامه و أحببنا ذرية نبينا محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
فنصرناهم من كلّ ما نصرنا منه، أنفسنا و قاتلنا معهم من ناواهم فأقول لهم ابشروا فأنا نبيّكم محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) لقد كنتم فى دار الدنيا كما وصفتم ثمّ أسقيهم من حوضى فيصدرون مرويين مستبشرين ثمّ يدخلون الجنّة خالدين فيها أبد الآبدين (١)
. ٧٩- روى الطبرى: عن العلاء بن أبى عاثة قال: حدّثنى رأس الجالوت، عن أبيه قال: ما مررت بكربلاء إلّا و أنا أركض دابتى حتّى أخلف المكان، قال:
قلت: لم؟ قال كنّا نتحدّث أن ولد نبىّ مقتول فى ذلك المكان؛ قال: و كنت أخاف أن أكون أنا، فلمّا قتل الحسين قلنا: هذا الّذي كنا نتحدّث. قال: و كنت بعد ذلك إذا مررت بذلك المكان أسير و لا أركض (٢)
. ٨٠- الحاكم النيشابوريّ: أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن على الجوهرى ببغداد،
(١) اللهوف: ٧.
(٢) تاريخ الطبرى: ٥/ ٣٩٣.