مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢ - ١- باب ولادته
فى خرق من صوف، فأشار به إلى السّماء، ثمّ قال:
اللّهمّ بحقّ هذا المولود عليك، لا بل بحقّك عليه و على جدّه محمّد و إبراهيم و إسماعيل، و اسحاق و يعقوب إن كان للحسين بن على و ابن فاطمة عندك قدر فارض عن دردائيل و ردّ عليه أجنحته و مقامه من صفوف الملائكة فاستجاب اللّه دعائه و غفر للملك و ردّ عليه أجنحته و ردّه الى صفوف الملائكة فالملك لا يعرف فى الجنّة إلّا بأن يقال: هذا مولى الحسين بن على و ابن فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (١)
. ٩- عنه باسناده عن العبّاس بن بكار، قال حدّثنا عباد بن كثير و أبو بكر الهذلى، عن ابن الزبير، عن جابر، قال لما حملت فاطمة بالحسن فولدت و قد كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أمرهم أن يلفّوه فى خرقة بيضاء، فلفّوه فى صفراء و قالت فاطمة (عليها السلام) يا على سمّه، فقال: ما كنت لأسبق باسمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فجاء النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فأخذه و قبله و أدخل لسانه فى فيه فجعل الحسين يمصّه ثمّ قال لهم رسول اللّه: أ لم أتقدم إليكم ألّا تلفوه فى خرقة صفراء فدعا بخرقة، بيضاء فلفّ فيها و رمى الصفراء و أذّن فى أذنه اليمنى، و أقام فى اليسرى ثمّ قال لعلى (عليه السلام) ما سمّيته.
قال ما كنت لأسبقك باسمه فأوحى اللّه عزّ و جلّ ذكره إلى جبرئيل (عليه السلام)، قد ولد لمحمّد ابن فاهبط إليه فاقرأه السلام و هنّه منّى و منك و قل له: إنّ عليّا منك بمنزلة هارون من موسى فسمّه باسم ابن هارون فهبط جبرئيل فهناه من اللّه عزّ و جلّ، ثمّ قال انّ اللّه جلّ جلاله يأمرك أن تسمّيه باسم ابن هارون قال ما كان اسمه قال شبر قال لسان عربى قال سمّه الحسن فسمّاه الحسن.
فلمّا ولد الحسين جاء إليهم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ففعل به كما فعل بالحسين (عليه السلام)، و هبط
(١) كمال الدين: ٢٨٢.