مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٥ - ٢٨- باب ما جرى بينه
فأمّا قولك انّ يزيد كفو من لا كفو له، فمن كان كفوه قبل اليوم فهو كفوه اليوم ما زادته امارته فى الكفاة شيئا، و امّا قولك بوجهه يستسقى الغمام فانّما كان ذلك بوجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمّا قولك من يغبطنا به أكثر ممّن يغبط بنا، فانّما يغبطنا به أهل الجهل و يغبطه بنا أهل العقل.
ثمّ قال بعد كلام فاشهدوا جميعا انّى قد زوّجت أمّ كلثوم بنت عبد اللّه بن جعفر، من ابن عمّها القسم بن محمّد بن جعفر، على أربعمائة و ثمانين درهما و قد نحلتها ضيعتى بالمدينة أو قال أرضى بالعتيق و انّ عليها فى السنة ثمانية آلاف دينار، ففيها لهما غنى إن شاء اللّه، قال فتغير وجه مروان و قال: اغدوا يا بنى هاشم تأبون إلّا العداوة (١)
. ٣- قال ابن أبى الحديد: أمّا مروان فأخبث عقيدة، و أعظم الحادا و كفرا؛ و هو الذي خطب يوم وصل إليه رأس الحسين (عليه السلام) إلى المدينة؛ و هو يومئذ أميرها و قد حمل الرأس على يديه فقال:
يا حبّذا بردك فى اليدين * * * و حمرة تجرى على الخدّين
كأنّما بتّ بمحشدين * * *
ثمّ رمى بالرأس نحو قبر النبيّ، قال: يا محمّد، يوم بيوم بدر، و هذا القول مشتق من الشعر الّذي تمثّل به يزيد بن معاوية و هو شعر ابن الزبعرى يوم وصل الرأس إليه (٢)
. ٤- عنه قال: روى المدائنى، عن جويرية بن أسماء قال: لما مات الحسن (عليه السلام) أخرجوا جنازته، فحمل مروان بن الحكم سريره، فقال له الحسين (عليه السلام): تحمل اليوم جنازته و كنت بالامس تجرّعه الغيظ؟ قال: مروان: نعم؛ كنت أفعل ذلك بمن
(١) المناقب: ٢/ ١٧١.
(٢) شرح النهج: ٤/ ٧١.