مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠١ - ٣٢- باب ما جرى له
إبراهيم الجندى، أنبأنا ابن أبى عمر سعيد بن عبد الرحمن، و صامت بن معاذ، قالوا:
أنبأنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة: عن طاوس، عن ابن عبّاس.
قال: استشارنى الحسين بن على فى الخروج؟ فقلت: لو لا أن يزرى بى و بك لنشبت يدى فى رأسك، فكان الذي ردّ علىّ أن قال: لأن أقتل بمكان كذا و كذا أحبّ إلىّ من أن استحلّ حرمتها- يعنى الحرم! قال ابن عبّاس: و كان قوله هذا هو الذي سلا بنفسى عنه. قال ابن ميسرة: ثمّ كان يقول طاوس: ما رأيت أحدا أشدّ تعظيما للحرم من ابن عبّاس، و لو أشاء أن أبكى لبكيت (١)
٢٣- أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد بن عبد اللّه، أنبأنا أبو الغنائم بن أبى عثمان، أنبأنا عبد اللّه بن عبيد اللّه بن يحيى، أنبأنا أبو عبد اللّه المحاملى، أنبأنا محمّد بن عمرو بن أبى مذعور، أنبأنا سفيان بن عيينة: عن إبراهيم بن ميسرة انّه سمع طاوسا يقول: قال ابن عبّاس استشارنى الحسين بن علىّ فى الخروج.
فقلت لو لا أن يزرى ذلك بى أو بك لنشبت يدى فى رأسك! قال: فكان الذي ردّا الحسين علىّ أن قال: لأن أقتل بمكان كذا و كذا أحبّ إلىّ من أن يستحلّ بى ذلك يعنى احترام الحرم فقال ابن عبّاس: فكان هذا هو الذي سلا بنفسى عنه، ثمّ قال إبراهيم: ثمّ كان يحلف طاوس أنّه لم ير رجلا أشدّ تعظيما للمحارم من ابن عبّاس و لو أشاء أن أبكى لبكيت (٢)
٢٤- عنه أخبرنا أبو الحسن على بن مسلم الفقيه، أنبأنا أبو نصر بن طلاب، أنبأنا أبو بكر ابن أبى الحديد، أنبأنا أبو بكر محمّد بن بشير الزبيرى، أنبأنا محمّد بن بحر ابن مطر، أنبأنا الحسن بن قتيبة، أنبأنا يحيى بن إسماعيل البجلى، عن الشعبى قال: لمّا توجّه الحسين بن على الى العراق قيل لابن عمر: إنّ أخاك الحسين قد
(١) ترجمة الامام الحسين: ١٩٠.
(٢) ترجمة الامام الحسين: ١٩٠.