مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٠ - ٣٢- باب ما جرى له
قصر الامارة، و لسنا نجتمع معه فى جمعة، و لا نخرج معه الى عيد، و لو قد بلغنا مخرجك أخرجناه من الكوفة، و ألحقناه بالشام و السلام (١)
٢١- قال محمّد بن طلحة: فى خروجه من المدينة و مكة ثمّ إلى العراق هذا فصل للقلم فى ارجائه مجال واسع، و مقال جامع، و سمع كلّ مؤمن و قلبه عند تلاوته إليه و له مصيخ سامع، لكن الرغبة فى الاختصار تطوى أطراف بساطه، و الرهبة من الاكثار تصرف عن تطويله، و افراطه، و حين وقف على أصله و زائده، خصّ الأصل باثباته، و الزائد باسقاطه، و ذلك ان معاوية لما استخلف ولده يزيد ثمّ مات و كتب يزيد كتابا الى الوليد بن عتبة بن أبى سفيان و هو يومئذ و الى المدينة يحثّه فيه على أخذ البيعة من الحسين (عليه السلام).
فرأى الحسين امورا اقتضت له أنّه خرج من المدينة و قصد مكّة و أقام بها و وصل الخبر إلى الكوفة بموت معاوية و ولاية يزيد مكانه فاتّفق منهم جمع و كتبوا كتابا إلى الحسين يدعونه إليهم، و يبذلون له فيه القيام بين يديه بأنفسهم و بالغوا فى ذلك ثمّ تتابعت إليه الكتب نحوا، من مائة و خمسين كتابا من كلّ طائفة كتاب يحثّونه فيه على القدوم و آخر ما ورد عليه كتاب من جماعتهم، على يد قاصدين من أعيانهم و صورته.
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، للحسين بن على أمير المؤمنين من شيعته و شيعة أبيه أمير المؤمنين علىّ سلام عليك أمّا بعد، فان الناس منتظروك و لا رأى لهم غيرك فالعجل العجل، يا ابن رسول اللّه و السلام عليك و رحمته و بركاته (٢)
٢٢- الحافظ ابن عساكر: أخبرنا أبو عبد اللّه الأديب، أنبأنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم، أنبأنا أبو سعيد المفضل بن محمّد بن
(١) الامامة و السياسة: ٢/ ٤.
(٢) مطالب السؤل: ٧٤