مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤١ - ٤- لقائه
نصرنا، و الطلب بحقّنا، فسألت اللّه أن يحسن لنا الصنع، و أن يثيبكم على ذلك أعظم الاجر، و قد شخصت إليكم من مكّة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذى الحجّة يوم التروية، فاذا قدم عليكم رسولى فاكمشوا أمركم و جدّوا، فانّى قادم عليكم فى أيّامى هذه إن شاء اللّه؛ و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
و كان مسلم بن عقيل قد كان كتب الى الحسين، قبل أن يقتل لسبع و عشرين ليلة أمّا بعد، فانّ الرائد لا يكذب أهله، إنّ جميع أهل الكوفة معك، فأقبل حين تقرأ كتابى، و السلام عليك، قال: فأقبل الحسين بالصبيان و النسا، معه لا يلوى على شيء، و أقبل قيس بن مسهر الصيداوى، الى الكوفة بكتاب الحسين، حتّى اذا انتهى الى القادسية أخذه الحصين بن تميم، فبعث به الى عبيد اللّه بن زياد.
فقال له عبيد اللّه: اصعد الى القصر، فسبّ الكذّاب ابن الكذّاب؛ فصعد ثمّ قال: أيّها الناس، إنّ هذا الحسين بن على خير خلق اللّه، ابن فاطمة بنت رسول اللّه، و أنا رسوله إليكم، و قد فارقته بالحاجز، فأجيبوه، ثمّ لعن عبيد اللّه بن زياد و أباه، و استغفر لعلىّ بن أبى طالب، قال: فأمر به عبيد اللّه ابن زياد أن يرمى به من فوق القصر، فرمى به، فتقطّع فمات (١)
. ٤- لقائه (عليه السلام) مع زهير بن القين
٢١- قال المفيد: حدّث جماعة من فزارة و بجيلة قالوا كنّا مع زهير بن القين البجلى حين أقبلنا من مكّة فكنّا نساير الحسين (عليه السلام)، فلم يكن شيء أبغض إلينا من أن ننازله فى منزل، فاذا سار الحسين (عليه السلام) و نزل منزلا لم نجد بدّا من أن ننازله، فنزل
(١) تاريخ الطبرى: ٥/ ٣٩٤.