مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩٥ - ٣٤- باب شهادة مسلم بن عقيل
أبا ثمامة الصائدى، فقبض ماله الّذي جاء به- و هو الّذي كان يقبض أموالهم، و ما يعين به بعضهم بعضا، يشترى لهم السلاح، و كان به بصيرا، و كان من فرسان العرب و وجوه الشيعة.
أقبل ذلك الرجل يختلف إليهم، فهو أوّل داخل و آخر خارج، يسمع أخبارهم، و يعلم أسرارهم، ثمّ ينطلق بها حتّى يقرّها فى أذن ابن زياد، قال: و كان هانئ يغدو و يروح الى عبيد اللّه، فلمّا نزل به مسلم انقطع من الاختلاف و تمارض فجعل لا يخرج، فقال ابن زياد لجلسائه: ما لي لا أرى هانئا! فقالوا: هو شاك، فقال:
لو علمت بمرضه لعدّته (١)
. ٣٠- عنه قال أبو مخنف: فحدّثنى المجالد بن سعيد، قال: دعا عبيد اللّه محمّد ابن الاشعث و أسماء بنت خارجة، قال أبو مخنف: حدّثنى الحسن بن عقبة المرادى أنّه بعث معهما عمرو بن الحجّاج الزبيدى، قال أبو مخنف: و حدّثنى نمير بن وعلة، عن أبى الودّاك، قال: كانت روعة أخت عمرو بن الحجّاج تحت هانى بن عروة، و هى أمّ يحيى بن هانى، فقال لهم: ما يمنع هانى بن عروة من اتياننا؟ قالوا: ما ندرى أصلحك اللّه! و انّه ليتشكّى.
قال: قد بلغنى أنّه قد برأ، و هو يجلس على باب داره، فالقوه، فمروه ألّا يدع ما عليه فى ذلك من الحقّ، فانّى لا أحبّ أن يفسد عندى مثله، من أشراف العرب، فأتوه حتّى وقفوا عليه عشيّة و هو جالس على بابه، فقالوا: ما يمنعك من لقاء الامير، فانّه قد ذكرك، و قد قال: لو أعلم أنّه شاك لعدته؟
فقال لهم: الشكوى تمنعنى، فقالوا له: يبلغه أنّك تجلس كلّ عشيّة على باب
(١) تاريخ الطبرى: ٥/ ٣٦١.