مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٩ - ٣٠- باب الاخبار عن شهادته
فقال جبرئيل: هذا مسمار فاطمة فأسمره الى جانب مسمار أبيها، ثم ضرب بيده الى مسمار رابع فزهر و أنار، فقال جبرئيل: هذا مسمار الحسن فأسمره الى جانب مسمار أبيه، ثم ضرب بيده الى مسمار خامس فزهر و أنار و أظهر النداوة، فقال جبرئيل: هذا مسمار الحسين فأسمره الى جانب مسمار أبيه، فقال نوح: يا جبرئيل ما هذا النداوة؟ فقال: هذا الدم فذكر قصة الحسين (عليه السلام) و ما تعمل الامة به: فلعن الله قاتله و ظالمه و خاذله (١)
. ٥٩- عنه قال: و روى فى مؤلفات بعض الأصحاب، عن أمّ سلمة قالت: دخل رسول الله ذات يوم و دخل فى أثره الحسن و الحسين (عليها السلام)، و جلسا الى جانبيه فأخذ الحسن على ركبته اليمنى، و الحسين على ركبته اليسرى، و جعل يقبل هذا تارة و هذا اخرى، و اذا بجبرئيل قد نزل و قال: يا رسول الله انك لتحب الحسن و الحسين؟ فقال: و كيف لا احبهما و هما ريحانتىّ من الدنيا و قرّتا عينى.
فقال جبرئيل: يا نبىّ اللّه ان اللّه قد حكم عليهما بأمر، فاصبر له، فقال: و ما هو يا أخى؟ فقال: قد حكم على هذه الحسن أن يموت مسوما و على هذا الحسين أن يموت مذبوحا، و ان لكل نبىّ دعوة مستجابة، فان شئت كانت دعوتك لولديك الحسن و الحسين فادع الله أن يسلمهما من السمّ و القتل، و ان شئت كانت مصيبتهما ذخيرة فى شفا عتك للعصاة من أمتك يوم القيمة.
فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): يا جبرئيل أنا راض بحكم ربّى لا أريد إلّا ما يريده، و قد أحببت أن تكون دعوتى ذخيرة لشفاعتى فى العصاة من امّتى و يقضى اللّه فى ولدى ما يشاء (٢)
. ٦٠- عنه قال: روى فى بعض كتب المناقب المعتبرة، عن الحسن بن أحمد
(١) بحار الانوار: ٤٤/ ٢٣٠.
(٢) بحار الانوار: ٤٤/ ٢٤١.