مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٨ - ٣٠- باب الاخبار عن شهادته
عترتى، و قتلتم أهل بيتى و ظلمتموهم.
ألا إنّه سيرد علىّ يوم القيامة ثلاث رايات من هذه الامّة: الاولى راية سوداء مظلمة قد فزعت منها الملائكة، فتقف علىّ فأقول لهم: من أنتم؟ فينسون ذكرى، و يقولون: نحن أهل التوحيد من العرب، فأقول لهم: أنا أحمد نبىّ العرب و العجم.
فيقولون: نحن من أمّتك، فأقول: كيف خلفتمونى من بعدى فى أهل بيتى و عترتى و كتاب ربّى؟ فيقولون: أمّا الكتاب فضيّعناه، و أمّا العترة فحرصنا أن نبيدهم عن جديد الأرض، فلمّا أسمع ذلك منهم أعرض عنهم وجهى، فيصدرون عطاشا مسوّدة وجوههم.
ثمّ ترد علىّ راية اخرى أشدّ سوادا من الاولى، فأقول لهم: كيف خلفتمونى من بعدى فى الثقلين كتاب اللّه و عترتى؟ فيقولون. أمّا الاكبر فخالفناه، و أمّا الأصغر فمزّقناهم كلّ ممزّق، فأقول: إليكم عنّى فيصدرون عطاشا مسودّة وجوههم.
ثمّ ترد علىّ راية تلمع وجوههم نورا فأقول لهم: من أنتم؟ فيقولون: نحن اهل كلمة التوحيد و التقوى من أمّة محمّد المصطفى، و نحن بقية أهل الحقّ حملنا كتاب ربّنا و حلّلنا حلاله و حرّمنا حرامه و أحببنا ذرّية نبيّنا محمّد و نصرناهم من كلّ ما نصرنا به أنفسنا، و قاتلنا معهم من ناواهم.
فأقول لهم ابشروا فأنا نبيّكم محمّد و لقد كنتم فى الدنيا كما قلتم، ثمّ أسقيهم من حوضى فيصدرون مرويّين مستبشرين ثمّ يدخلون الجنّة خالدين فيها أبد الآبدين (١)
. ٧٥- نصر بن مزاحم: حدّثنى مصعب بن سلام، قال أبو حيّان التميمى، عن أبى عبيدة، عن هرثمة بن سليم قال: غزونا مع علىّ بن أبى طالب غزوة صفّين، فلمّا
(١) بحار الانوار: ٤٤/ ٢٤٨.