مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٣ - ٣٠- باب الاخبار عن شهادته
أبى امامة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لنسائه: لا تبكوا هذا الصبىّ- يعنى حسينا- قال: فكان يوم أمّ سلمة.
فنزل جبرئيل فدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الداخل، و قال لأمّ سلمة: لا تدعى أحدا يدخل علىّ، فجاء الحسين، فلمّا نظر الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فى البيت أراد أن يدخل، فأخذته أمّ سلمة فاحتضنته و جعلت تناغيه و تسكته، فلمّا اشتدّ فى البكاء خلت عنه فدخل حتّى جلس فى حجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال جبرئيل للنبىّ (صلّى اللّه عليه و آله): ان أمّتك ستقتل ابنك هذا، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):
يقتلونه و هم مؤمنون بى؟ قال: نعم يقتلونه. فتناول جبرئيل تربة فقال: بمكان كذا و كذا.
فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد احتضن حسينا، كاسف البال مهموما فظنّت أمّ سلمة أنّه غضب من دخول الصبىّ عليه.
فقالت: يا نبى اللّه جعلت فداك إنّك قلت لنا: لا تبكوا هذا الصبىّ و أمرتنى أن لا ادع أحدا يدخل عليك فجاء فخلّيت عنه. فلم يردّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليها فخرج الى أصحابه و هم جلوس فقال لهم: إنّ أمّتى يقتلون هذا و فى القوم أبو بكر و عمر كانا أجرأ القوم عليه فقالا: يا نبىّ اللّه يقتلونه و هم مؤمنون؟. قال: نعم هذه تربته فأراهم إيّاها (١)
. ٧
١٠- عنه أخبرنا أبو غالب ابن أبى على، أنبأنا عبد الصمد بن على، قالا:
أنبأنا عبيد اللّه بن محمّد، أنبأنا عبد اللّه بن محمّد البغوى، حدّثنى علىّ بن مسلم بن سعيد، أنبأنا خالد بن مخلد، أنبأنا أبو محمّد موسى بن يعقوب بن عبد اللّه بن وهب الزمعى أخبرنى هاشم بن عتبة بن أبى وقّاص، عن عبد اللّه بن وهب بن زمعة قال:
(١) ترجمة الامام الحسين: ١٧١.