مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٦ - ٣- ارسال قيس بن مسهر الى الكوفة
العرب، فاذا عليه عبد اللّه بن مطيع العدوىّ و هو نازل هاهنا، فلمّا رأى الحسين، قام إليه، فقال: بأبى أنت و أمّى يا ابن رسول اللّه! ما أقدمك! و احتمله فأنزله، فقال له الحسين: كان من موت معاوية ما قد بلغك؛ فكتب الىّ أهل العراق يدعوننى الى أنفسهم، فقال له عبد اللّه بن مطيع: أذكّرك اللّه يا ابن رسول اللّه و حرمة الاسلام أن تنتهك! أنشدك اللّه فى حرمة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنشدك اللّه فى حرمة العرب فو اللّه لئن طلبت ما فى أيدى بنى أميّة ليقتلنّك، و لئن قتلوك لا يهابون بعدك أحدا أبدا، و اللّه انّها لحرمة الاسلام تنتهك، و حرمة قريش و حرمة العرب، فلا تفعل، و لا تأت الكوفة، و لا تعرّض لبنى اميّة، قال: فأبى الّا أن يمضى؛ قال: فأقبل الحسين حتّى كان بالماء فوق زرود (١)
. ٣- ارسال قيس بن مسهر الى الكوفة
١٣- قال المفيد: و لمّا بلغ الحسين (عليه السلام) الحاجز، من بطن الرمة، بعث قيس بن مسهر الصيداوى و يقال بل بعث أخاه من الرضاعة عبد اللّه ابن يقطر الى الكوفة، و لم يكن علم بخبر ابن عقيل (رحمه الله) و كتب معه إليهم.
بسم اللّه الرحمن الرحيم من الحسين بن على الى اخوانه من المؤمنين و المسلمين، سلام عليكم، فانّى أحمد إليكم اللّه الّذي لا إله الّا هو، امّا بعد فانّ كتاب
(١) تاريخ الطبرى: ٥/ ٣٩٥.