مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٣ - ٤- باب امامته
بغل بسرج- فكانت أوّل امرأة ركبت فى الاسلام سرجا- فقالت نحّوا ابنكم عن بيتى فإنّه لا يدفن فى بيتى و يهتك على رسول اللّه حجابه، فقال: لها الحسين (عليه السلام): قديما هتكت أنت و أبوك حجاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أدخلت عليه بيته من لا يحبّ قربه، و إنّ اللّه سألك عن ذلك يا عائشة (١)
. ٢- عنه عن محمّد بن الحسن و علىّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سليمان الديلمىّ، عن بعض أصحابنا، عن المفضّل بن عمر، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: لمّا حضرت الحسن بن على (عليه السلام) الوفاة، قال: يا قنبر انظر هل ترى من وراء بابك مؤمنا من غير آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فقال: اللّه تعالى و رسوله و ابن رسوله أعلم به منىّ، قال: ادع لى محمّد بن علىّ، فأتيته.
فلمّا دخلت عليه، قال: هل حدث الّا خير؟ قلت: أجب أبا محمّد فعجّل على شسع نعله، فلم يسوّه و خرج معى يعدو، فلمّا قام بين يديه سلّم، فقال له الحسن بن على (عليهما السلام) اجلس فانّه ليس مثلك يغيب عن سماع كلام يحيى به الأموات و يموت به الاحياء كونوا أوعية العلم، و مصابيح الهدى، فانّ ضوء النهار بعضه أضوأ من بعض.
أمّا علمت أنّ اللّه جعل ولد ابراهيم (عليه السلام) أئمّة و فضّل بعضهم على بعض، و آتى داود (عليه السلام): زبورا و قد علمت بما استأثر به محمّد (صلّى اللّه عليه و آله): يا محمّد بن علىّ إنّى أخاف عليك الحسد و إنّما وصف اللّه به الكافرين، فقال اللّه عزّ و جلّ: «كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ» و لم يجعل اللّه عزّ و جلّ للشيطان عليك سلطانا، يا محمّد بن علىّ أ لا أخبرك بما سمعت من أبيك فيك؟
قال: بلى، قال: سمعت أباك (عليه السلام) يقول يوم البصرة: من أحبّ أن يبرّني فى الدنيا و الآخرة فليبرّ محمّدا ولدى، يا محمّد بن على لو شئت أن أخبرك و أنت نطفة
(١) الكافى: ١/ ٣٠٠.