مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩٨ - ٣٨- باب اجتماع الجيوش حول الحسين
بجواب رسالته فأرى رأيى، قال فانصرف الى عمر بن سعد فاخبره الخبر.
فقال عمر أرجوان يعافينى الله من حربه و قتاله و كتب الى عبيد الله بن زياد، لعنهم الله بسم الله الرحمن الرحيم: أما بعد فانى حيث نزلت بالحسين، و بعثت إليه برسولى فسألته عما تقدمه و ما ذا يطلب، فقال: كتب الىّ أهل هذه البلاد، و اتتنى رسلهم، يسألونى القدوم ففعلت، فاما اذا كرهونى و بدا لهم غير ما أتتنى به رسلهم فانا منصرف عنهم.
قال حسان بن فائد العبسى، و كنت عند عبيد الله حين أتاه هذا الكتاب، فلما قرأه قال: الآن اذ علقت مخالبنا به، يرجوا النجاة، و لات حين مناص و كتب الى عمر بن سعد أما بعد بلغنى كتابك، و فهمت ما ذكرت، فاعرض على الحسين أن يبايع ليزيد، هو و جميع أصحابه، فاذا هو فعل رأينا رأينا و السلام، فلما ورد الجواب قال عمر بن سعد قد خشيت أن لا يقبل ابن زياد العافية (١)
. ٥- قال ابن شهرآشوب: فساقوا الى كربلا يوم الخميس الثانى من المحرم سنة احدى و ستين، ثم نزل، و قال هذا موضع الكرب و البلاء هذا مناخ ركابنا و محطّ رحالنا، و سفك دماءنا، ثم أقبل عمر بن سعد فى أربعة آلاف حتى نزل بالحسين (عليه السلام)، و بعث من غده قرة بن قيس الحنظلى يسأله ما الذي جاء به، فلما بلغ رسالته قال الحسين (عليه السلام) كتب الىّ أهل مصركم أن أقدم، فاما اذا كرهتمونى، فأنا أنصرف عنكم، فلما سمع عمر جوابه، كتب الى ابن زياد بذلك فلما راى ابن زياد كتابه قال:
الآن اذ علقت مخالبنا به يرجو النجاة و لات حين مناص (٢)
٦- قال ابن طاوس: قال الراوى: و ندب عبيد الله بن زياد أصحابه الى قتال الحسين (عليه السلام)، فاتّبعوه و استخف قومه فأطاعوه و اشترى من عمر بن سعد
(١) روضة الواعظين: ١٥٥.
(٢) المناقب: ٢/ ٢١٤.