مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٩ - ٣٥- باب خروجه
أنّ هناك مصرعى، و مصرع أصحابى لا ينجو معهم الا ولدى علىّ (عليه السلام) (١)
. ٩- عنه روى معمر بن المثنى فى مقتل الحسين (عليه السلام) فقال ما هذا لفظه: فلمّا كان يوم التروية قدم عمر بن سعد بن أبى (٢) وقّاص، إلى مكّة فى جند كثيف، قد أمره يزيد ان يناجز الحسين القتال، ان هو ناجزه أو يقاتله ان قدر عليه، فخرج الحسين (عليه السلام) يوم التروية (٣)
. ١٠- عنه رويت من كتاب الأصل لأحمد بن الحسين بن عمر بن بريدة، الثقة و على الأصل انّه كان لمحمّد بن داود القمى، بالاسناد، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال سار محمّد بن الحنفية الى الحسين (عليه السلام) فى الليلة الّتي أراد الخروج فى صبيحتها، من مكّة فقال: يا أخى انّ أهل الكوفة من قد عرفت غدرهم، بأبيك، و أخيك، و قد خفت أن يكون حالك كحال من مضى، فان رأيت أن تقيم فانّك أعزّ من فى الحرم، و أمنعه.
فقال يا أخى قد خفت أن تغتالنى يزيد بن معاوية، فى الحرم، فاكون الذي يستباح به حرمة هذا البيت فقال له ابن الحنفية، فان خفت ذلك فصر الى اليمن، أو بعض نواحى البرّ فانّك أمنع الناس به و لا يقدر عليك، أحد، فقال أنظر فيما قلت، فلمّا كان السحر ارتحل الحسين (عليه السلام)، فبلغ ذلك ابن الحنفية، فأتاه فاخذ زمام ناقته الّتي ركبها فقال له يا أخى أ لم تعدنى النظر فيما سألتك قال بلى؟ قال فما حداك على الخروج عاجلا.
فقال أتانى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد ما فارقتك، فقال يا حسين اخرج فانّ اللّه قد شاء أن يراك قتيلا، فقال له ابن الحنفية إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، فما معنى حملك
(١) اللهوف: ٢٦.
(٢) هو عمرو بن سعيد بن العاص و كان عمر بن سعد حينئذ فى الكوفة فاشتبه الامر على الرواة.
(٣) اللهوف: ٢٧.