مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٥ - ٣٥- باب خروجه
ينسربوا، و انّ عبيد اللّه أمر أن يطلب المختار و عبد اللّه بن الحارث، و جعل فيهما جعلا، فأتى بهما فحبسا (١)
. ٣٥- باب خروجه (عليه السلام) الى العراق
١- قال المفيد: توجّه الحسين (صلوات الله عليه) من مكّة الى العراق فى يوم خروج مسلم بالكوفة و هو يوم التروية، بعد مقامه بمكّة بقيّة شعبان و شهر رمضان و شوّالا و ذا القعدة، و ثمان ليال خلون من ذى الحجّة سنة ستين و كان قد اجتمع إليه (عليه السلام) مدّة مقامه بمكّة نفر من أهل الحجاز، و نفر من أهل البصرة انضافوا الى أهل بيته و مواليه.
لمّا أراد الحسين (عليه السلام) التوجّه الى العراق طاف بالبيت، و سعى بين الصفا و المروة و أحلّ من احرامه و جعلها عمرة، لأنّه لم يتمكّن من تمام الحجّ مخافة ان يقبض عليه بمكّة فينفذ به الى يزيد بن معاوية، فخرج (عليه السلام) مبادرا بأهله و ولده، و من انضم إليه من شيعته و لم يكن خبر مسلم قد بلغه لخروجه فى يوم خروجه (٢)،
٢- عنه قال: كان الحسين بن على (عليهما السلام)، لمّا خرج من مكّة اعترضه يحيى بن سعيد بن العاص، و معه جماعة أرسلهم عمرو بن سعيد إليه، فقالوا له انصرف الى أين تذهب، فأبى عليهم، و مضى و تدافع الفريقان و اضطربوا بالسّياط، و امتنع الحسين و أصحابه منهم امتناعا قويّا و سار حتّى أتى التنعيم، فلقى عيرا قد أقبلت من اليمن، فاستأجر من أهلها جمالا لرحله و أصحابه.
(١) تاريخ الطبرى: ٥/ ٣٨١.
(٢) الارشاد: ٢٠٠.