مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٣ - ٣٠- باب الاخبار عن شهادته
لى فقلت: أبشرك يا ابن بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و حدثته الحديث. قال: فأنت معنا أو علينا؟ قلت: لا معك و لا عليك، تركت عيالا و تركت (١) قال: أما لا، فولّ فى الارض فو الذي نفس حسين بيده لا يشهد قتلنا اليوم رجل الادخل جهنم. قال:
فانطلقت هاربا موليا فى الارض حتى خفى علىّ مقتله (٢)
. ٧
١٢- قال ابن ابى الحديد: روى ابن هلال الثقفى فى كتاب الغارات عن زكريا بن يحيى العطار، عن فضيل، عن محمد بن على، قال: لما قال على (عليه السلام): سلونى قبل أن تفقدونى، فو اللّه لا تسألوننى عن فئة تضل مائة، و تهدى مائة، إلا أنبأتكم بناعقها و سائقها قام إليه رجل فقال: أخبرنى بما فى رأسى و لحيتى من طاقة شعر.
فقال له على (عليه السلام): و اللّه لقد حدثني خليلى أن على كل طاقة شعر من رأسك ملكا يلعنك، و ان على كل طاقة شعر من لحيتك شيطانا يغويك: و ان فى بيتك سخلا يقتل ابن رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله) و كان ابنه قاتل الحسين (عليه السلام) يومئذ طفلا يحبو، و هو سنان بن أنس النخعي (٣)
. ٨
١٢- عنه قال: و روى الحسن بن محبوب عن ثابت الثماليّ، عن سويد بن غفلة أن عليا (عليه السلام)، خطب ذات يوم، فقام رجل من تحت منبره، فقال: يا أمير المؤمنين: انى مررت بوادى القرى، فوجدت خالد بن عرفطة قد مات، فاستغفر له، فقال (عليه السلام): و اللّه ما مات و لا يموت حتى يقود جيش ضلالة، صاحب لوائه حبيب بن حمار، فقام رجل آخر من تحت المنبر، فقال: يا أمير المؤمنين (عليه السلام) أنا حبيب بن حمار، و انى لك شيعة و محبّ.
فقال: أنت حبيب بن حمار؟ قال: نعم، فقال له ثانية: و الله انك لحبيب بن
(١) كذا فى الاصل.
(٢) ترجمة الامام الحسين: ٢٣٥.
(٣) شرح النهج: ٢/ ٢٨٦.