مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠٧ - ٣٩- باب منع الماء
العراق، و لم أزل معه الى أن قتل و اللّه ما سمعته قال ذلك (١)
. ٣٩- باب منع الماء
١- قال الصدوق: فبلغ عبيد اللّه بن زياد أنّ عمر بن سعد يسامر الحسين (عليه السلام) و يحدّثه و يكره قتاله فوجه إليه شمر بن ذى الجوشن فى أربعة آلاف فارس، و كتب إلى عمر بن سعد: إذا أتاك كتابى هذا فلا تمهلنّ الحسين بن على، و خذ بكظمه و حل بين الماء و بينه كما حيل بين عثمان و بين الماء يوم الدار (٢)
٢- قال المفيد: و ورد كتاب ابن زياد، فى الأثر إلى عمر بن سعد: أن حل بين الحسين و أصحابه و بين الماء، فلا يذوقوا منه قطرة كما صنع بالتقى الزكىّ عثمان بن عفان، فبعث عمر بن سعد فى الوقت عمرو بن الحجّاج، فى خمس مائة فارس فنزلوا على الشريعة و حالوا بين الحسين و أصحابه و بين الماء، ان يستقوا منه قطرة، و ذلك قبل قتل الحسين (عليه السلام) بثلاثة أيّام.
نادى عبد اللّه بن حصين الأزدى و كان عداده فى بجيلة، بأعلى صوته يا حسين أ لا تنظر إلى الماء كانه كبد السماء، و اللّه لا تذوقون منه قطرة واحدة حتّى تموتوا عطشا، فقال الحسين (عليه السلام): اللّهمّ اقتله عطشا و لا تغفر له أبدا، قال حميد بن مسلم: و اللّه لعدته بعد ذلك فى مرضه، فو اللّه الذي لا إله غيره، لقد رأيته يشرب الماء حتّى يبغر، ثمّ يقىء و يصيح العطش، العطش، ثمّ يعود فيشرب الماء حتّى يبغر،
(١) تذكرة الخواص: ٢٤٧.
(٢) أمالى الصدوق: ٩٤.