مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٤ - ١٣- باب أنّ الحسين على عضد النبيّ و عاتقه
١٣- باب أنّ الحسين على عضد النبيّ و عاتقه (عليهما السلام)
١- الصدوق حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه قال: حدّثنا علىّ بن الحسين السعدآبادي قال: حدّثنا أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي، عن أبيه، عن فضالة ابن أيّوب، عن زيد الشحّام، عن أبى عبد اللّه الصادق (عليه السلام) جعفر بن محمد، عن أبيه محمّد بن على الباقر، عن أبيه (عليه السلام) قال: مرض النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) المرضة التي عوفى منها فعادته فاطمة (عليها السلام) سيّدة النساء و معها الحسن و الحسين قد اخذت الحسن بيدها اليمنى و اخذت الحسين بيدها اليسرى و هما يمشيان و فاطمة بينهما حتّى دخلوا منزل عائشة.
فقعد الحسين (عليه السلام) على جانب رسول اللّه الأيمن و الحسين على جانب رسول اللّه الأيسر، فاقبلا يغمزان ما يليهما من بدن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فما أفاق النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من نومه، فقالت فاطمة للحسن و الحسين: حبيبى إنّ جدّكما قد غفا فانصرفا ساعتكما هذه و دعاه حتّى يفيق و ترجعان إليه، فقالا لسنا ببارحين فى وقتنا هذا فاضطجع الحسن على عضد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الأيمن و الحسين على عضده الايسر.
فغفيا و انتبها قبل أن ينتبه النبيّ و قد كانت فاطمة لمّا ناما انصرفت الى منزلها، فقالا لعائشة ما فعلت أمّنا قالت لمّا نمتما رجعت الى منزلها فخرجا فى ليلة ظلماء مد لهمّة ذات رعد و برق و قد ارخت السماء عز إليها فسطع لهما نور فلم يزالا يمشيان فى ذلك النور و الحسن قابض بيده اليمنى على يد الحسين اليسرى، و هما يتماشيان و يتحدّثان حتّى أتيا حديقة بنى النجّار، فلمّا بلغا الحديقة حارا فبقيا لا يعلمان أين