مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢٤ - ٤٠- باب محاصرة الحسين
وقف على أصحاب الحسين و قال: أين بنو أختنا، فخرج إليه العبّاس و عثمان و جعفر بنو علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) فقالوا ما الّذي تريد فقال أنتم يا بنى أختى آمنون، فقالوا لعنك اللّه و لعن أمانك أ تؤمننا و ابن رسول اللّه لا أمان له.
قلت: و معنى قول شمر أين بنى أختنا يشير الى أمّ البنين بنت حزام الكلابية و شمر كان كلابيا، و قال ابن جرير: و كان شمر قد أخذ من ابن زياد أمانا لبنيها و كانت تحت على (عليه السلام)، و هؤلاء الثلاثة بنوها و ذكر ابن جرير أيضا: أن جرير بن عبد اللّه ابن مخلد الكلابى كانت أمّ البنين عمّته فأخذ لهم أمانا هو و شمر بن ذى الجوشن (١)
. ١٢- قال عبد الرزاق المقرم: و افتعل ابن سعد على أبى الضيم ما لم يقله و كتب به الى ابن زياد زعما منه أن فيه صلاح الأمّة و جمال النظام فقال فى كتابه: أمّا بعد فانّ اللّه أطفأ النائرة و جمع الكلمة و أصلح أمر الامة، و هذا حسين أعطانى أن يرجع الى المكان الّذي منه أتى، أو يسير إلى ثغر من الثغور فيكون رجلا من المسلمين له ما لهم و عليه ما عليهم أو أن يأتى أمير المؤمنين يزيد فيضع يده فى يده فيرى فيما بينه و بينه رأيه و فى هذا رضا لكم و للامّة صلاح.
هيهات أن يكون ذلك الأبى و من علّم الناس الصبر على المكاره، و ملاقاة الحتوف طوع ابن مرجانة منقادا لابن آكلة الاكباد أ ليس هو القائل لأخيه الأطرف: و اللّه لا أعطى الدنية من نفسى، و يقول لابن الحنفية: لو لم يكن ملجأ لما بايعت يزيد، و قال لزرارة بن صالح: إنّى أعلم علما يقينا أن هناك مصرعى و مصارع أصحابى، و لا ينجو منهم الا ولدى علىّ و قال لجعفر بن سليمان الضبعى: أنّهم لا يدعونى حتّى يستخرجوا هذه العلقة من جوفى. و آخر قوله يوم الطف:
ألا و ان الدعى ابن الدعىّ قد ركز بين اثنتين بين السلة و الذلة و هيهات منا
(١) تذكره الخواص ٢٤٩.