مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٢ - ٦- باب دلائله خوارق عاداته
تخرج الى العراق فانّى سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: يقتل ابنى الحسين (عليه السلام) بالعراق و عندى تربة دفعها الىّ فى قارورة فقال: و اللّه إنّى لمقتول كذلك و ان لم أخرج إلى العراق يقتلوننى، و ان أحببت ان اريك مضجعى و مصرع أصحابى ثمّ مسح بيده على وجهها فمسح اللّه فى بصرها حتّى رأت ذلك كلّه و أخذ تربة فاعطاها من تلك التربة أيضا فى قارورة أخرى.
قال (عليه السلام): اذا صار أفاض دما فاعلمى انّى قتلت فقالت أمّ سلمة فلمّا كان يوم عاشوراء نظرت الى القارورتين بعد الظهر، فاذا هما قد فاصتادما فصاحت و لم يقلب فى ذلك اليوم حجر و لا مدر الّا وجدوا تحته دما عبيطا (١)
٣٣- عنه قال: ما روى عن زين العابدين (عليه السلام) انّه قال: لما كانت اللّيلة التي قتل فيها الحسين (عليه السلام) فى صبيحتها، قام فى أصحابه فقال: إنّ هؤلاء يريدوننى دونكم و لو قتلونى لم يقبلوا إليكم فالنجا النجا و أنتم فى حلّ فانكم ان أصبحتم معى قتلتم كلّكم، فقالوا لا نخذلك و لا نختار العيش بعدك فقال انّكم تقتلون كلّكم حتّى لا يفلت منكم واحد و كان كما قال (٢)
٣٤- روى ابن شهرآشوب عن كتاب الانوار انّ اللّه تعالى هنأ النبيّ (عليه السلام) بحمل الحسين (عليه السلام) و ولادته و عزّاه بقتله فعرفت فاطمة فكرهت ذلك فنزلت «حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً» فحمل النساء تسعة أشهر و لم يولد مولود لستة أشهر عاش غير عيسى و الحسين (عليهما السلام) (٣)
. ٣٥- عنه عن غرر أبى الفضل بن خيرانة باسناده أنّه اعتلّت فاطمة لمّا ولدت الحسين (عليه السلام) و جفّ لبنها فطلب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرضعا فلم يجد فكان يأتيه فيلقمه
(١) الخرائج: ٢٣١.
(٢) الخرائج: ٢٣١.
(٣) المناقب: ٢/ ١٧٩