مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٣ - ٣٢- باب ما جرى له
له: أين تريد؟ فقال: العراق. و إذا معه طوامير كتب.
فقال: هذه كتبهم و بيعتهم. فقال: لا تأتهم. فأبى قال: إنى محدّثك حديثا: إنّ جبرئيل أتى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فخيّره بين الدنيا و الآخرة فاختار الآخرة، و لم يرد الدنيا، و إنّكم بضعة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و اللّه لا يليها أحد منكم أبدا! و ما صرفها اللّه عنكم الّا للّذى هو خير لكم، فأبى أن يرجع، قال: فأعتنقه ابن عمر و بكى و قال:
استودعك اللّه من قتيل (٢)
. ٢٧- عنه أخبرنا أبو محمّد ابن طاوس، أنبأنا أبو القاسم بن أبى العلاء، أنبأنا أبو الحسن محمّد بن عوف بن أحمد المزنى، أنبأنا أبو القاسم الحسن بن على، قال: و أنبأنا ابن أبى العلاء أنبأنا أبو عبد اللّه محمّد بن حمزة بن محمّد بن حمزة الحرانى قال:
قرىء على أبى القاسم الحسن بن على البجلى، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علىّ بن سعيد، أنبأنا يحيى بن معين.
أنبأنا أبو عبيدة، أنبأنا سليم بن حيان. و قال الحرانىّ: سليمان بن سعيد بن ميناء قال: سمعت عبد اللّه بن عمر يقول: عجّل حسين قدره عجّل حسين قدره، و اللّه لو أدركته ما كان ليخرج إلّا أن يغلبنى، ببنى هاشم فتح، و ببنى هاشم ختم، فاذا رأيت الهاشمى قد ملك فقد ذهب الزمان (١)
٢٨- عنه أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندى، أنبأنا أبو بكر ابن الطبرى، أنبأنا أبو الحسين بن الفضل و أنبأنا عبد اللّه بن جعفر، أنبأنا يعقوب، أنبأنا أبو بكر الحميرى، أنبأنا سفيان، أنبأنا عبد اللّه بن شريك، عن بشر بن غالب أنّه سمعه يقول: قال عبد اللّه بن الزبير- لحسين بن علىّ- أين تذهب؟ أ تذهب إلى قوم قتلوا أباك و طعنوا أخاك؟ فقال له حسين لإن أقتل بمكان كذا كذا أحبّ إلىّ من أن تستحلّ بى
(١) ترجمة الامام الحسين: ١٩٣.