مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥١ - ٢٧- باب ما جرى بينه
حدّثنا أبو سعيد الحسن بن عثمان بن زياد التستري، من كتابه قال: حدّثنا إبراهيم بن عبيد اللّه بن موسى بن يونس بن أبى إسحاق السبيعى قاضى بلخ، قال: حدثني مريسة بنت موسى بن يونس بن أبى إسحاق و كانت عمتى قالت: حدّثتنى صفية بنت يونس بن أبى إسحاق الهمدانيّة و كانت عمّتى.
قالت حدّثتنى بهجة بن الحارث بن عبد اللّه التغلبى، عن خالها عبد اللّه بن منصور، و كان رضيعا لبعض ولد زيد بن على (عليه السلام) قال سألت جعفر بن محمّد بن على بن الحسين (عليهما السلام)، فقلت حدّثنى عن مقتل ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: حدّثنى أبى عن أبيه قال لمّا حضرت معاوية الوفاة دعا ابنه يزيد لعنه اللّه فأجلسه بين يديه.
فقال له: يا بنىّ إنّى قد ذللت لك الرقاب الصعاب، و وطدت لك البلاد، و جعلت الملك و ما فيه لك طعمة و انى أخشى عليك من ثلاثة نفر يخالفون عليك بجهدهم و هم عبد اللّه بن عمر بن الخطاب، و عبد اللّه بن الزبير و الحسين بن على فأمّا عبد اللّه بن عمر فهو معك فالزمه و لا تدعه و أما عبد اللّه بن الزبير فقطعه ان ظفرت به إربا إربا فانّه يجثو لك كما يجثو الأسد لفريسته و يواريك موارية الثعلب للكلب.
و أمّا الحسين (عليه السلام) فقد عرفت حظه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو من لحم رسول اللّه و دمه و قد علمت لا محالة أنّ أهل العراق سيخرجونه إليهم، ثمّ يخذلونه و يضيّعونه فان ظفرت به فاعرف حقّه و منزلته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لا تؤاخذه من بفعله و مع ذلك فان لنا به خلطة و رحما و إيّاك أن تناله بسوء و يرى منك مكروها.
قال فلمّا هلك معاوية و تولّى الأمر بعده يزيد بعث عامله على مدينة رسول اللّه و هو عمّه عتبة بن أبى سفيان فقدم المدينة و عليها مروان بن الحكم و كان عامل معاوية فأقامه عتبة من مكانه و جلس فيه لينفذ فيه أمر يزيد فهرب مروان فلم يقدر عليه و بعث عتبة الى الحسين بن على، فقال إنّ أمير المؤمنين أمرك أن تبايع له.