مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١٣ - ٤٠- باب محاصرة الحسين
سقط عن فرسه فوطأته الخيل بسنابكها حتّى مات لعنه اللّه (١)
١٢- عنه باسناده، عن القاسم بن الاصبغ بن نباتة، قال: حدّثنى من شهد عسكر الحسين (عليه السلام)، انّ الحسين لمّا غلب على عسكره العطش ركب المسناة زيد الفرات، فقال رجل من بنى أبان بن دارم: حولوا بينه و بين الماء، و رمى بسهم فأثبته فى حنكه، فقال (عليه السلام): اللّهمّ اظمئه فو اللّه ما لبث الرجل إلّا يسيرا حتّى صبّ اللّه عليه الظمأ.
قال القاسم بن الأصبغ: لقد رأيته و بين يديه قلال فيها الماء، و إنّه ليقول:
ويلكم اسقونى قتلنى الظمأ، فيعطى القلّة أو العسّ الذي كان أحدهما مرويا أهل بيت، فيشربه، ثمّ يقول: ويلكم اسقونى قتلنى الظمأ. قال: فو اللّه ما لبث إلّا يسيرا حتّى انقدّ بطنه انقداد بطن البعير، و فى رواية أخرى النار توقد من خلفه، و الثلج موضوع من قدامه، و هو يقول: اسقونى (٢)
. ٤٠- باب محاصرة الحسين (عليه السلام)
١- قال الصدوق: فبلغ عبيد اللّه بن زياد أن عمر بن سعد يسامر الحسين (عليه السلام) و يحدّثه و يكره قتاله فوجه إليه شمر بن ذى الجوشن، فى أربعة آلاف فارس و كتب الى عمر بن سعد، إذا أتاك كتابى هذا، فلا تمهلنّ الحسين بن على و خذ بكظمه و حل بين الماء و بينه، كما حيل بين عثمان و بين الماء يوم الدار، فلمّا وصل الكتاب الى عمر ابن سعد لعنه اللّه أمر مناديه فنادى انّا قد أجّلنا حسينا و أصحابه يومهم و ليلتهم،
(١) الثاقب فى المناقب: ٣٤.
(٢) الثاقب فى المناقب: ٣٤١.