مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١١ - ٣٩- باب منع الماء
حتّى ذهب من اللّيل هزيع، ثمّ انصرف كلّ واحد منهما الى عسكره، بأصحابه، و تحدّث الناس فيما بينهما، ظنّا يظنّونه أنّ حسينا قال لعمر بن سعد: أخرج معى الى يزيد بن معاوية و ندع العسكرين، قال عمر: إذن تهدم دارى، قال: أنا أبنيها لك، قال: اذن تؤخذ ضياعى، قال: إذن أعطيك خيرا منها من مالى بالحجاز، قال:
فتكره ذلك عمر، قال: فتحدّث الناس بذلك، و شاع فيهم من غير أن يكونوا سمعوا من ذلك شيئا و لا علموه (١)
. ٨- عنه قال أبو مخنف: و أمّا ما حدّثنا به المجاهد بن سعد و الصقعب بن زهير الأزدى، و غيرهما من المحدّثين، فهو ما عليه جماعة المحدّثين، قالوا: إنّه قال:
اختاروا منّى خصالا ثلاثا: إمّا أن أرجع الى المكان الّذي أقبلت منه، و إمّا أن أضع يدى فى يد يزيد بن معاويه فيرى فيما بينى و بينه رأيه، و إمّا أن تسيّرونى إلى أىّ ثغر من ثغور المسلمين شئتم، أكون رجلا من أهله، لى ما لهم و علىّ ما عليهم (٢)
. ٩- عنه قال أبو مخنف: فأمّا عبد الرحمن بن جندب فحدّثنى عن عقبة بن سمعان، قال: صحبت حسينا فخرجت معه من المدينة إلى مكّة، و من مكّة إلى العراق، و لم أفارقه حتّى قتل، و ليس من مخاطبته الناس كلمة بالمدينة و لا بمكّة و لا فى الطريق و لا بالعراق و لا فى عسكر الى يوم مقتله إلّا و قد سمعتها: ألا و اللّه ما أعطاهم ما يتذاكر الناس و ما يزعمون، من أن يضع يده فى يد يزيد بن معاوية، و لا أن يسيّروه الى ثغر من ثغور المسلمين، و لكنّه قال: دعونى فلأذهب فى هذه الأرض العريضة حتّى ننظر ما يصير أمر الناس (٣)
١٠- عنه قال أبو مخنف: حدّثنى المجالد بن سعيد الهمدانيّ، و الصقعب بن
(١) تاريخ الطبرى: ٥/ ٥١٣.
(٢) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤١٣.
(٣) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤١٣.