مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٦ - ٣٠- باب الاخبار عن شهادته
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يبكى، فاطلعت فاذا حسين فى حجره و النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يمسح جبينه و هو يبكى، فقلت: و اللّه ما علمت حين دخل.
فقال: انّ جبرئيل (عليه السلام) كان معنا فى البيت، قال أ فتحبه قلت أما فى الدنيا فنعم قال: إنّ أمّتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء فتناول جبرئيل من تربتها، فأراها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فلمّا احيط بحسين حين قتل، قال: ما اسم هذه الارض قالوا: كربلاء فقال: صدق اللّه و رسوله، كرب و بلاء، و فى رواية صدق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أرض كرب و بلاء (١)
. ٨٩- عنه عن أمّ سلمة قالت: كان الحسن و الحسين يلعبان بين يدى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى بيتى، فنزل جبرئيل، فقال: يا محمّد انّ أمّتك تقتل ابنك هذا من بعدك و أومأ بيده الى الحسين، فبكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ضمه الى صدره، ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أمّ سلمة وديعة عندك هذه التربة.
فشمها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: ويح و كرب و بلاء قالت: و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أمّ سلمة اذا تحوّلت هذه التربة دما فاعلمى أنّ ابنى قد قتل، قال: فجعلتها أمّ سلمة فى قارورة، ثمّ جعلت تنظر إليها كلّ يوم، و تقول إن يوما تحولين دما ليوم عظيم
. ٩٠- عنه عن أبى أمامة قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لنسائه: لا تبكوا هذا الصبىّ يعنى حسينا، قال: و كان يوم أمّ سلمة فنزل جبرئيل فدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الداخل، و قال لأمّ سلمة لا تدعى أحدا أن يدخل علىّ، فجاء الحسين، فلمّا نظر الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فى البيت أراد أن يدخل، فأخذته أمّ سلمة فاحتضنته و جعلت تناغيه و تسكته، فلمّا اشتدّ فى البكاء خلت عنه، فدخل حتّى جلس فى حجر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).
(١) مجمع الزوائد: ٩/ ١٨٨.