مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٣ - باب امتناعه
المؤمنين (رحمه الله) عهد الىّ فى أمره الرفق به و استصلاحه، فبعث الوليد بن عتبة من ساعته نصف اللّيل الى الحسين بن على، و عبد اللّه بن الزبير، فأخبرهما بوفاة معاوية و دعاهما الى البيعة ليزيد.
فقالا: نصبح فننظر ما يصنع الناس، و وثب الحسين فخرج و خرج معه ابن الزبير و هو يقول: هو يزيد الذي تعرف و اللّه ما حدّث له حزم و لا مروءة، و قد كان الوليد أغلظ للحسين، فشتمه الحسين و أخذ بعمامته فنزعها من رأسه، فقال الوليد:
ان هجنا بأبى عبد اللّه الّا أسدا، فقال له مروان أو بعض جلسائه: اقتله.
قال الوليد: انّ ذلك لدم مضنون فى بنى عبد مناف! فلمّا صار الوليد الى منزله قالت له امرأته أسماء بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: أ سببت حسينا؟ قال:
هو بدأ فسبّنى، قالت: و إن سبّك حسين تسبّه؟ و إن سبّ أباك تسبّ اباه؟ قال:
لا (١)
. ١٥- قال اليعقوبى: ملك يزيد بن معاوية، و أمه ميسون بنت بجدل الكلبى.
فى مستهلّ رجب سنة ستّين، و كانت الشمس يومئذ فى الثور درجة و عشرين دقيقة، و القمر فى العقرب ... درجات و ثلاثين دقيقة و زحل فى السرطان احدى عشرة درجة، و المشترى فى الجدى تسع عشرة درجة، و المريخ فى الجوزاء اثنتين و عشرين درجة و ثلاثين دقيقة، و الزهرة فى الجوزاء ثمانى درجات و خمسين دقيقة؛ و عطارد فى الثور عشرين درجة و ثلاثين دقيقة.
فلمّا قدم دمشق كتب الى الوليد بن عتبة بن أبى سفيان و هو عامل المدينة: اذا أتاك كتابى هذا فأحضر الحسين بن على و عبد اللّه بن الزبير فخذهما بالبيعة فان امتنعا فاضرب أعناقهما، و ابعث الىّ برءوسهما، و خذ الناس بالبيعة فمن امتنع فانفذ
(١) ترجمة الامام الحسين: ١٩٩.