مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٨ - ٣٥- باب خروجه
هذا الامر فآزرناك و ساعدناك، و نصحنا لك و بايعناك.
فقال له الحسين: انّ أبى حدّثنى أن بها كبشا يستحلّ حرمتها فما أحبّ أن أكون أنا ذلك الكبش فقال له ابن الزبير: فأقم ان شئت و تولّينى أنا الامر، فتطاع و لا تعصى، فقال: و ما اريد هذا أيضا قالا: ثمّ انّهما أخفيا كلامهما دوننا، فما زالا يتناجيان حتّى سمعنا دعاء الناس رائحين متوجّهين الى منى عند الظهر قالا: فطاف الحسين بالبيت و بين الصفا و المروة، و قصّ من شعره و حلّ من عمرته، ثمّ توجّه نحو الكوفة و توجّهنا، نحو الناس الى منى (١)
. ١٨- عنه قال أبو مخنف: عن أبى سعيد عقيصى، عن بعض أصحابه، قال:
سمعت الحسين بن على و هو بمكّة، و هو واقف مع عبد اللّه بن الزبير، فقال له ابن الزبير الىّ يا ابن فاطمة، فأصغى إليه فساره قال: ثمّ التفت إلينا الحسين، فقال: أ تدرون ما يقول ابن الزبير؟ فقلنا: لا ندرى جعلنا اللّه فداك، فقال: قال: أقم فى هذا المسجد أجمع لك الناس، ثمّ قال الحسين: و اللّه لأن أقتل خارجا منها بشبر أحبّ الىّ من أن أقتل داخلا منها بشبر، و أيم اللّه لو كنت فى حجر هامّة، من هذا الهوامّ، لاستخرجونى حتّى يقضوا فىّ حاجتهم، و و اللّه ليعتدنّ علىّ كما اعتدت اليهود فى السبت (٢)
. ١٩- عنه قال أبو مخنف: حدّثنى الحارث بن كعب الوالبى، عن عقبة بن سمعان، قال: لما خرج الحسين من مكة اعترضه رسل عمرو بن سعيد بن العاص عليهم يحيى بن سعيد، فقالوا له: انصرف أين تذهب، فأبى عليهم و مضى و تدافع الفريقان، فاضطربوا بالسياط، ثمّ انّ الحسين و أصحابه امتنعوا امتناعا قويّا، و مضى الحسين (عليه السلام) على وجهه فنادوه يا حسين أ لا تتقى اللّه تخرج من الجماعة و
(١) تاريخ الطبرى: ٥/ ٣٨٤.
(٢) تاريخ الطبرى: ٥/ ٣٨٥.