مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٦ - باب امتناعه
كالثعلب راغ بالختل عند الارهاق و الليث صال بالجرأة عند الاطلاق و أما ما بعد هؤلاء فانّى قد وطأت لك الامم و ذللت لك أعناق المنابر، و كفيتك من قرب منك و من بعد عنك، فكن للناس كما كان أبوك لهم يكونوا لك كما كانوا لأبيك (١)
١٨- قال ابن عبد ربه: قال الهيثم بن عدى: لما حضرت معاوية الوفاة و يزيد غائب دعا بمسلم بن عقبة المرّى و الضحّاك بن قيس الفهرى، و قال لهما: أبلغا عنّى يزيد و قولا له: أنظر أهل الحجاز فهم عصابتك و عترتك فمن أتاك منهم فأكرمه و من قعد عنك فتعاهده، و انظر أهل العراق فان سألوك عزل عامل فى كلّ يوم فاعزله عنهم فان عزل عامل واحد أهون عليك من سلّ مائة ألف سيف ثمّ لا تدرى علام أنت عليه منهم.
انظر أهل الشام فاجعلهم الشعار دون الدثار فان رابك من عدو ريب فارمهم به.
فان أظفرك اللّه فاردد أهل الشام الى بلادهم لا يقيموا فى غير بلادهم فيتأدّبوا بغير آدابهم لست أخاف عليك غير عبد اللّه بن الزبير و الحسين بن على فأما عبد اللّه بن عمر، فرجل قد وقذه الورع و أما الحسين فأرجو أن يكفيكه اللّه بمن قتل أباه و خذل أخاه (٢)
١٩- عنه عن علىّ بن عبد العزيز قال: قرأ علىّ أبو عبيد القاسم بن سلام، و أنا أسمع، فسألته: نروى عنك كما قرى عليك قال: نعم. قال أبو عبيد: لما مات معاوية بن أبى سفيان و جاءت وفاته الى المدينة و عليها يومئذ الوليد بن عتبة، فأرسل الى الحسين بن على، و عبد اللّه بن الزبير فدعاهما الى البيعة ليزيد، فقالا:
(١) شرح النهج: ٢٠/ ١٣٣.
(٢) العقد الفريد: ٤/ ٨٧.