مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٨ - ٣٤- باب شهادة مسلم بن عقيل
فقال له حسين: كلّ ما حمّ نازل، و عند اللّه نحتسب أنفسنا، و فساد أمّتنا.
و قد كان مسلم بن عقيل حيث تحوّل الى دار هانى بن عروة و بايعه ثمانية عشر ألفا قدّم كتابا الى حسين مع عباس بن أبى شبيب الشاكرى: أمّا بعد، فانّ الرائد لا يكذب أهله و قد بايعنى من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفا فعجل الاقبال حين يأتيك كتابى، فانّ الناس كلّهم معك ليس لهم فى آل معاوية رأى و لا هوى و السلام.
أقبل محمّد بن الأشعث بابن عقيل الى باب القصر، فاستأذن فأذن له فأخبر عبيد اللّه خبر ابن عقيل، و ضرب بكير إيّاه، فقال: بعدا له! فأخبره محمّد بن الأشعث بما كان منه و ما كان من أمانه إيّاه، فقال عبيد اللّه: ما أنت و الأمان! كأنّا أرسلناك لتأتينا به فسكت، و انتهى ابن عقيل الى باب القصر، و هو عطشان و على باب القصر ناس جلوس، ينتظرون الاذن منهم عمارة بن عقبة بن أبى معيط، و عمرو بن حريث و مسلم بن عمرو و كثير بن شهاب (١)
. ٤٠- عنه قال أبو مخنف: فحدّثنى قدامة بن سعد أنّ مسلم بن عقيل حين انتهى الى باب القصر فإذا قلّة باردة موضوعة على الباب، فقال ابن عقيل اسقونى من هذا الماء فقال له مسلم بن عمرو: أ تراها ما أبردها! لا و اللّه لا تذوق منها قطرة أبدا حتّى تذوق الحميم فى نار جهنّم! قال له ابن عقيل: و يحك! من أنت قال: أنا ابن من عرف الحقّ اذا أنكرته و نصح لامامه إذ غششته و سمع و أطاع اذ عصيته و خالفت أنا مسلم بن عمرو الباهلى، فقال ابن عقيل: لأمك الثكل! ما أجفاك و ما أفظّك و أقسمى قلبك و أغلظك! أنت يا ابن باهلة أولى بالحميم و الخلود فى نار جهنّم منّى ثمّ جلس متساندا الى حائط (٢)
. ٤١- عنه قال أبو مخنف: فحدّثنى قدامة بن سعد، أن عمرو بن حريث بعث
(١) تاريخ الطبرى: ٥/ ٣٧٥.
(٢) تاريخ الطبرى: ٥/ ٣٧٥.