مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٦ - باب امتناعه
أبى إسحاق الهمدانية و كانت عمّتى.
قالت حدّثتنى بهجة بنت الحارث بن عبد اللّه التغلبى، عن خالها عبد اللّه بن منصور، و كان رضيعا لبعض ولد زيد بن على (عليه السلام)، قال: سألت أبا جعفر محمّد بن علىّ بن الحسين (عليهم السلام)، فقلت: حدّثنى عن مقتل ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال:
حدّثنى أبى عن أبيه قال: لما حضرت معاوية الوفات دعا ابنه يزيد لعنه اللّه، فأجلسه بين يديه.
فقال له: يا بنىّ انّى قد ذللت لك الرقاب الصعاب، و وطدت لك البلاد، و جعلت الملك و ما فيه لك طعمة، و إنّى أخشى عليك من ثلاثة نفر يخالفون عليك بجهدهم، و هم عبد اللّه بن عمر بن الخطاب، و عبد اللّه بن الزبير، و الحسين بن على فأما عبد اللّه بن عمر فهو معك فالزمه، و لا تدعه، و أما عبد اللّه بن الزبير فقطعه إن ظفرت به إربا إربا، فانّه يجثو لك كما يجثو الأسد لفريسته، و يواربك موارية الثعلب للكلب.
أمّا الحسين (عليه السلام)، فقد عرفت حظّه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو من لحم رسول اللّه، و دمه و قد علمت لا محالة أنّ أهل العراق سيخرجونه إليهم، ثمّ يخذلونه و يضيّعونه، فان ظفرت به فاعرف حقّه، و منزلته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لا تؤاخذوه بفعله، و مع ذلك فان لنا به خلطة و رحما و إياك لن تناله بسوء و يرى منك مكروها قال فلمّا هلك معاوية و تولّى الأمر بعده يزيد بعث عامله على مدينة رسول اللّه و هو عمّه عتبة بن أبى سفيان.
فقدم المدينة و عليها مروان بن الحكم، و كان عامل معاوية فأقامه عتبة من مكانه و جلس فيه لينفذ فيه أمر يزيد، فهرب مروان فلم يقدر عليه، و بعث عتبة إلى الحسين بن علىّ، فقال: انّ أمير المؤمنين أمرك ان تبايع له، فقال الحسين (عليه السلام): يا عتبة قد علمت أنا أهل بيت الكرامة و معدن الرسالة، و اعلام الحق الذين أودعه