مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٥ - ٢- لقائه
١٠- قال سبط ابن الجوزى: أما الحسين (عليه السلام): فانّه خرج من مكّة، سابع ذى الحجة سنة ستّين، فلمّا وصل بستان بنى عامر، لقى الفرزدق الشاعر، و كان يوم التروية، فقال له الى أين يا ابن رسول اللّه ما أعجلك عن الموسم، قال لو لم أعجل لاخذت أخذا، فأخبرنى يا فرزدق عمّا ورائك فقال تركت الناس بالعراق قلوبهم معك و سيوفهم مع بنى أميّة فاتّق اللّه فى نفسك و ارجع.
فقال له: يا فرزدق إنّ هؤلاء، قوم لزموا طاعة الشيطان، و تركوا طاعة الرحمن، و أظهروا الفساد فى الارض، و ابطلوا الحدود، و شربوا الخمور، و استأثروا فى أموال الفقراء و المساكين، و أنا أولى من قام بنصرة دين اللّه، و اعزاز شرعه، و الجهاد فى سبيله، لتكون كلمة اللّه هى العلياء، فأعرض عنه الفرزدق و سار (١)
. ٢- لقائه (عليه السلام) مع عبد اللّه بن مطيع
١١- قال الدينورى: سار الحسين (عليه السلام) من بطن الرمة، فلقيه عبد اللّه بن مطيع، و هو منصرف من العراق، فسلّم على الحسين، و قال له: بأبى أنت و أمّى يا ابن رسول اللّه، ما أخرجك من حرم اللّه و حرم جدّك؟ فقال: انّ أهل الكوفة كتبوا الىّ يسألوننى أن أقدم عليهم، لما رجوا من احيا، معالم الحقّ، و اماتة البدع، قال له ابن مطيع: أنشدك اللّه أن لا تأتى الكوفة، فو اللّه لئن أتيتها لتقتلنّ، فقال الحسين (عليه السلام): «لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا» ثمّ ودّعه و مضى (٢)
. ١٢- قال الطبرى ثمّ أقبل الحسين سيرا الى الكوفة، فانتهى الى ماء من مياه
(١) تذكره الخواص: ٢٤٠.
(٢) الاخبار الطوال: ٢٤٦.