مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٦ - ٣٠- باب الاخبار عن شهادته
جويرة بن مسهر العبدى، قال لمّا توجّهنا مع أمير المؤمنين الى صفين فبلغنا طفوف كربلا وقف ناحية من العسكر ثمّ نظر يمينا و شمالا و استعبر ثمّ قال هذا و اللّه مناخ ركابهم و موضع منيّتهم فقيل له يا أمير المؤمنين ما هذا الموضع.
فقال هذا كربلا يقتل فيه قوم يدخلون الجنّة بغير حساب، ثمّ سار و كان الناس لا يعرفون تأويل ما قال حتّى كان من أمر الحسين بن على (عليهما السلام) و أصحابه بالطفّ ما كان، فعرف حينئذ من سمع كلامه مصداق الخبر فيما انبأهم به (١)
. ٥٤- عنه روى سماّك، عن ابن المخارق عن أمّ سلمة رضى اللّه عنها، قالت: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم جالس و الحسين (عليه السلام) جالس فى حجره، إذ هملت عيناه بالدّموع فقلت يا رسول اللّه ما لي اراك تبكى، جعلت فداك، فقال جاءني جبرئيل (عليه السلام) فعزّانى بابني الحسين، و أخبرنى أنّ طائفة من أمّتى تقتله لا أنا لهم اللّه شفاعتى (٢)
. ٥٥- الطوسى باسناده قال: قال عمر بن أبى المقدام: فحدّثنى سدير، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّ جبرئيل جاء الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بالتربة التي يقتل عليها الحسين (عليه السلام)، قال أبو جعفر: فهى عندنا (٣)
. ٥٦- روى المفيد باسناده، عن عن أمّ سلمة أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خرج من عندنا ذات ليلة، فغاب عنّا طويلا ثمّ جاءنا، و هو أشعث أغبر و يده مضمومة، فقلت له: يا رسول اللّه ما لي أراك اشعث مغبرا؟ فقال: اسرى بى فى هذه الليلة الى موضع من العراق يقال له: كربلاء فرأيت فيه مصرع الحسين و جماعة من ولدى و أهل بيتى فلم أزل ألتقط دماءهم فيها هى فى يدى و بسطها.
(١) الارشاد: ١٥٦.
(٢) الارشاد: ٢٣٤.
(٣) أمالي الطوسى: ١/ ٣٢٣.