مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٠ - ٣٢- باب ما جرى له
خرج إلى منزلك، فأقبل فى أثره، و لما لم يجده الحسين جلس فى رحله ينتظره، و جاء البصرى فوجده فى رحله جالسا فقال: «بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا» قال: فسلّم عليه، و جلس إليه، فخبّره بالّذى جاء له، فدعا له بخير، ثمّ أقبل معه حتى أتى فقاتل معه، فقتل معه هو ابناه (١)
. ١٠- قال الدينورى: فكتب الحسين إليهم جميعا كتابا واحدا، و دفعه الى هانى بن هانى، و سعيد بن عبد اللّه، نسخته:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، من الحسين بن على الى من بلغه كتابى هذا، من أوليائه و شيعته بالكوفة، سلام عليكم، أمّا بعد، فقد أتتنى كتبكم، و فهمت ما ذكرتم من محبّتكم لقدومى عليكم، و إنّى باعث إليكم بأخى و ابن عمّى و ثقتى من أهلى مسلم بن عقيل ليعلم لى كنه أمركم، و يكتب الىّ بما تبيّن له من اجتماعكم، فان كان أمركم على ما أتتنى به كتبكم، و أخبرتنى به رسلكم أسرعت القدوم عليكم إن شاء اللّه، و السلام (٢)
. ١١- قال الدينورى: قد كان الحسين بن علىّ (عليهما السلام) كتب كتابا إلى شيعته من أهل البصرة مع مولى له يسمّى «سلمان» نسخته:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، من الحسين بن علىّ إلى مالك بن مسمع، و الأحنف ابن قيس، و المنذر بن الجارود، و مسعود بن عمرو، و قيس بن الهيثم، سلام عليكم:
أما بعد، فانّى أدعوكم الى إحياء، معالم الحق و إماتة البدع، فان تجيبوا تهتدوا سبيل الرشاد، و السلام.
فلمّا أتاهم هذا الكتاب كتموه جميعا الا المنذر بن الجارود، فانّه أفشاه، لتزويجه ابنته هند من عبيد اللّه بن زياد، فأقبل حتّى دخل عليه، فأخبره بالكتاب،
(١) تاريخ الطبرى: ٥/ ٣٥٣.
(٢) الاخبار الطوال: ٢٣٠.