مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١٧ - ٤٠- باب محاصرة الحسين
لتطاوله و لا لتمنّيه السّلامة و البقاء و لا لتعتذر له عندى، و لا تكون له شافعا، فان نزل الحسين و أصحابه على حكمى و استسلموا فابعث بهم إلىّ سلما و ان أبوا فازحف إليهم حتّى تقتلهم و تمثّل بهم فانّهم لذلك مستحقّون.
فان قتل الحسين فأوطئ الخيل صدره و ظهره، فانّه عاقّ شاقّ قاطع، ظلوم فان أنت مضيت لأمرنا جزيناك جزاء السامع المطيع، و إن أبيت فاعتزل أمرنا و جندنا و خلّ بين شمر بن ذى الجوشن و بين العسكر، فانّا قد أمّرناه بأمرنا و كان أمر شمرا انّه إن لم يفعل بما فيه، فاضرب عنقه و أنت الامير، و كان قد كتب لعمر منشورا بالرى فجعل يقول:
فو اللّه ما أدرى و انّى لواقف * * * افكّر فى أمرى على خطرين
أ أترك ملك الرّى و الرّى منيتى * * * أم أرجع مذموما بقتل حسين
ففى قتله النار الّتي ليس دونها * * * حجاب و ملك الرّى قرّة عين
كتب ابن زياد الى الحسين أمّا بعد يا حسين فقد بلغنى نزولك بكربلاء و قد كتب الىّ أمير المؤمنين أن لا أتوسّد الوثير و لا أشبع من الخمير حتّى ألحقك باللّطيف الخبير، أو ترجع الى حكمى و حكم يزيد بن معاوية فلمّا قرأ الحسين (عليه السلام) الكتاب قال: ليس له جواب لأنّه قد حقّت عليه كلمة العذاب (١)
. ٤- قال ابن طاوس: قال الراوى ورد كتاب عبيد اللّه بن زياد، على عمر ابن سعد، يحثه على تعجيل القتال و يحذّره من التأخير و الإهمال، فركبوا نحو الحسين (عليه السلام) و أقبل شمر بن ذى الجوشن لعنه اللّه، فنادى أين بنو أختى عبد اللّه و جعفر و العبّاس و عثمان، فقال الحسين (عليه السلام) أجيبوه و ان كان فاسقا، فانّه بعض أخوالكم، فقالوا له ما شأنك فقال يا بنى اختى أنتم آمنون، فلا تقتلوا أنفسكم مع
(١) المناقب: ٢/ ٢١٥.