مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٧ - ٣٤- باب شهادة مسلم بن عقيل
كتاب الحسين (عليه السلام)، و هم يبكون، حتّى بايعه منهم ثمانية عشر الفا، و كتب عبد اللّه ابن مسلم الباهلى و عمارة بن عقبة بن وليد، و عمر بن سعد، الى يزيد يخبرونه بأمر مسلم و يشيرون عليه بصرف النعمان بن بشير و ولاية نميرة (١)
. ٣٤- باب شهادة مسلم بن عقيل
١- قال المفيد: فلمّا وصلت الكتب الى يزيد دعى سرجون مولى معاوية فقال ما رأيك إنّ حسينا قد نفذ الى الكوفة مسلم بن عقيل يبايع له، و قد بلغنى عن النعمان ضعف و قول شيء، فمن ترى أن استعمل على الكوفة، و كان يزيد عاتبا على عبيد اللّه بن زياد، فقال له سرجون أ رأيت لو يشير لك معاوية حيّا ما كنت آخذا برأيه، قال: بلى قال فاخرج سرجون عهد عبيد اللّه بن زياد على الكوفة و قال: هذا رأى معاوية مات و قد أمر بهذا الكتاب فضم المصرين الى عبيد اللّه.
فقال له يزيد أفعل ابعث بعهد عبيد اللّه بن زياد إليه ثمّ دعى مسلم بن عمرو الباهلى، و كتب الى عبيد اللّه معه امّا بعد فانّه كتب الىّ شيعتى من أهل الكوفة يخبروننى أنّ ابن عقيل فيها يجمع الجموع ليشقّ عصا المسلمين فسرحين تقرأ كتابى هذا حتّى تأتى الكوفة فتطلب ابن عقيل طلب الخزرة حتّى تثفقه فتوثقه أو تقتله أو تنفيه و السلام و سلّم إليه عهده على الكوفة.
فخرج مسلم بن عمرو حتّى قدم على عبيد اللّه بالبصرة، و أوصل إليه العهد، و الكتاب فأمر عبيد اللّه بالجهاز من وقته و المسير و التهيّؤ الى الكوفة من الغد، ثمّ
(١) اللهوف: ١٦.