مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠٨ - ٣٩- باب منع الماء
ثمّ يقيئه و يتلظّى عطشا، فما ذال ذلك دأبه حتّى لفظ نفسه لعنه اللّه (١)
. ٣- قال الفتال: ورد كتاب ابن زياد فى الاثر إلى عمر بن سعد أن حل بين الحسين و أصحابه و الماء، فلا يذوقوا منه قطرة، كما صنع بالتقى الزكىّ عثمان بن عفان فبعث عمر بن سعر فى الوقت عمرو بن الحجّاج فى خمسمائة فارس، فنزلوا الشريعة و حالوا بين الحسين و أصحابه و بين الماء أن يستقوا منه قطرة، و ذلك قبل قتل الحسين بثلاثة أيّام، و نادى عبيد اللّه بن حصين الأزدى و كان عداده فى بجيلة.
فقال بأعلى صوته الا تنظروا إلى الماء كأنّه كبد السماء، و اللّه لا تذوقون منه قطرة حتّى تموتوا، عطشا، فقال الحسين (عليه السلام): اللّهمّ اقتله عطشا و لا تغفر له أبدا قال حميد بن مسلم: و اللّه لعدّته بعد ذلك فى مرضه، فو اللّه الّذي لا إله إلّا هو لقد رأيته يشرب الماء حتّى يبغر، و يقىء، و يصيح: العطش العطش، ثمّ يعود فيشرب الماء حتّى يبغر ثمّ يقيئه و يتلظّى عطشا فما زال ذلك دأبه حتّى لفظ نفسه (٢)
. ٤- قال ابن شهرآشوب: كتب ابن زياد إلى عمر بن سعد، أمّا بعد فحل بين الحسين و أصحابه و بين الماء، فلا يذوقوا منه قطرة كما صنع بالتقىّ النقىّ عثمان أمير المؤمنين المظلوم، قال: بعث عمر بن سعد، عمرو بن الحجّاج على خمسمائة فارس فنزلوا على الشريعة و حالوا بينه و بين الماء ثلاثة أيّام إلى أن قتل (٣)
. ٥- قال الدينورى: قالوا: ورد كتاب ابن زياد الى عمر بن سعد، أن امنع الحسين و أصحابه الماء، فلا يذوقوا منه حسوة، كما فعلوا بالتقىّ عثمان بن عفان، فلمّا ورد على عمر بن سعد ذلك، أمر عمرو بن الحجّاج أن يسير فى خمسمائة راكب، فينيخ على الشريعة، و يحولوا بين الحسين و أصحابه، و بين الماء، و ذلك قبل مقتله بثلاثة
(١) الارشاد: ٢١١.
(٢) روضة الواعظين: ١٥٦.
(٣) المناقب: ٢/ ٢١٤.