مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٨ - ٣٠- باب الاخبار عن شهادته
إلهى أتفجع خير جميع خلقك بولده؟ إلهى أ تنزل بلوى هذه الرؤية بفنائه؟
إلهى أتلبس عليا و فاطم ثوب هذه المصيبة؟ إلهى تحلّ كربة هذه المصيبة بساحتهما؟
ثمّ كان يقول: الهى ارزقنى ولدا تقرّبه عينى على الكبر، فاذا رزقتنيه فأفتنى بحبه، ثمّ افجعنى به كما تفجع محمّدا حبيبك بولده فرزقه اللّه يحيى و فجعه به و كان حمل يحيى ستة أشهر و حمل الحسين كذلك (١)
. ٥٨- روى المجلسى عن الخرائج من تاريخ محمّد النجّار، شيخ المحدّثين بالمدرسة المستنصرية باسناد مرفوع إلى أنس بن مالك، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: لمّا أراد اللّه أن يهلك قوم نوح أوحى إليه: أن شقّ ألواح الساج، فلمّا شقّها لم يدر ما يصنع بها.
فهبط جبرئيل فأراه هيئة السفينة و معه تابوت بها مائه ألف مسمار و تسعة و عشرون ألف مسمار، فسمّر بالمسامير، كلّها السفينة الى أن بقيت خمسة مسامير، فضرب بيده الى مسمار، فأشرق بيده، و أضاء كما يضيء الكوكب الدرّي فى افق السماء فتحيّر نوح، فأنطلق اللّه المسمار بلسان طلق ذلق: أنا على اسم خير الأنبياء محمّد بن عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فهبط جبرئيل فقال له: يا جبرئيل ما هذا المسمار الذي ما رأيت مثله، فقال، هذا باسم سيد الأنبياء محمد بن عبد الله اسمره على أولها على جانب السفينة الأيمن، ثم ضرب بيده الى مسمار ثان فأشرق و أنار فقال نوح: و ما هذا المسمار؟ فقال: هذا مسمار أخيه و ابن عمه سيد الاوصياء على بن أبى طالب فأسمره على جانب السفينة الأيسر فى أولها ثم بيده الى مسمار ثالث فزهر و أشرق و أنار.
(١) الاحتجاج: ٢/ ٢٧٢.