مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٧ - ٣٥- باب خروجه
أحلّ من احرامه و جعلها عمرة لأنّه لم يتمكّن من اتمام الحجّ، مخافة أن يقبض عليه بمكّة، فينفذ الى يزيد بن معاوية. و لحقه عبد اللّه بن جعفر بكتاب عمرو بن سعيد ابن العاص و الى مكّة مع أخيه يحيى بن سعيد يؤمنه على نفسه.
فدعا إليه الكتاب، و جهدا به الرجوع، فقال: إنّى رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى المنام و أمرنى بما أنا ماض له، قالا له: فما تلك الرؤيا؟ فقال: ما حدّثت بها أحدا و لا أحدّث حتّى ألقى ربّى عزّ و جلّ، فلمّا يئس عبد اللّه بن جعفر منه أمر ابنيه عونا و محمّدا بلزومه و المسير معه و الجهاد دونه و رجع هو و يحيى بن سعيد الى مكّة و توجّه الحسين (عليه السلام) نحو العراق (١)
. ٤- قال ابن شهرآشوب: فلمّا عزم الحسين (عليه السلام)، نهاه عمرو بن عبد الرحمن بن هشام المخزومى فقال (عليه السلام): جزاك اللّه خيرا يا ابن عمّ، مهما يقض يكن و أنت عندى أحمد مشير و أنصح ناصح فأتاه ابن عبّاس، و تكلّم فى ذلك كثيرا فانصرف، و مرّ بعبد اللّه بن الزبير، فقال:
قد قلت لمّا أن زريت معشرى * * * يا لك من قنبرة بمعمرى
خلّا لك البرّ فبيضى و اصفرى * * * و نقرّى ما شئت ان تنقّرى
هذا حسين ساير فاستبشرى * * * مذ رفع الفخّ فما ذا تحذرى
لا بدّ من أخذك يوما فاصبرى * * *
(٢)
٥- عنه كتب إليه عبد اللّه بن جعفر من المدينة فى ذلك فأجابه انّى قد رأيت جدّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى منامى فخبّرنى بأمر و أنا ماض له لى كان أم علىّ؟ و اللّه يا ابن عمّ ليعتدين علىّ كما يعتدى اليهود يوم السبت و خرج (٣)
.
(١) اعلام الورى: ٢٢٧.
(٢) المناقب: ٢/ ٢١٢.
(٣) المناقب: ٢/ ٢١٢.