مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٨ - ٣٥- باب خروجه
٦- قال ابن طاوس: و كان قد توجّه الحسين (عليه السلام)، من مكّة يوم الثلاثاء لثلاث مضين من ذى الحجّة و قيل يوم الاربعاء، لثمان من ذى الحجّة سنة ستّين، قبل أن يعلم بقتل مسلم لأنّه (عليه السلام) خرج من مكّة فى اليوم الذي قتل فيه مسلم، (رضوان الله عليه) (١)
. ٧- عنه روى انّه (عليه السلام) لمّا عزم على الخروج الى العراق، قام خطيبا، فقال: الحمد للّه ما شاء اللّه، و لا قوّة الّا باللّه و صلّى اللّه على رسوله، خطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة، و ما أولهني الى أسلافى اشتياق يعقوب الى يوسف و خير لى مصرع أنا لاقيه، كأنّى بأوصالى تقطّعها عسلان الفلوات، بين النواويس و كربلا، فيملأن منّى أكرشا جوفا و أجربة سغبا لا محيص عن يوم خطّ بالقلم.
رضى اللّه رضانا أهل البيت نصبر على بلائه، و يوفينا أجر الصابرين، لن تشذ عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لحمته، و هى مجموعة له فى حظيرة القدس، تقرّبهم عينه و ينجزهم وعده، من كان باذلا فينا مهجته و موطّنا على لقاء اللّه نفسه فليرحل معنا فاننى راحل مصبحا إن شاء اللّه تعالى (٢)
. ٨- عنه روى أبو جعفر محمّد بن جرير الطبرى الامامى فى كتاب دلائل الامامة، قال حدّثنا أبو محمّد سفيان بن وكيع عن أبيه، وكيع عن الأعمش قال قال أبو محمّد الواقدى، و زرارة بن خلج: لقينا الحسين بن على (عليهما السلام)، قبل أن يخرج الى العراق، فأخبرناه ضعف الناس بالكوفة و أنّ قلوبهم معه، و سيوفهم عليه، فاومى بيده نحو السماء، ففتحت أبواب السماء و نزلت الملائكة عدد الا يحصيهم، الّا اللّه عزّ و جلّ، فقال لو لا تقارب الأشياء و حبوط الأجر لقاتلتهم بهؤلاء، و لكن أعلم يقينا
(١) اللهوف: ٢٦.
(٢) اللهوف: ٢٦.