مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١١ - ٣٠- باب الاخبار عن شهادته
فأوحى اللّه إليه يا آدم ما حدث منك ذنب، و لكن يقتل فى هذه الأرض ولدك الحسين ظلما فسال دمك موافقة لدمه، فقال آدم: يا ربّ أ يكون الحسين نبيّا قال: لا، و لكنّه سبط النبيّ محمّد، فقال: و من القاتل له؟ قال: قاتله يزيد لعين أهل السماوات و الأرض، فقال آدم: فأىّ شيء أصنع يا جبرئيل؟ فقال: العنه يا آدم فلعنه أربع مرّات و مشى خطوات إلى جبل عرفات فوجد حوّاء هناك (١)
٦٣- عنه قال و روى أنّ نوحا لمّا ركب فى السفينة طافت به جميع الدّنيا فلمّا مرّت بكربلاء أخذته الأرض، و خاف نوح الغرق فدعا ربّه و قال: إلهى طفت جميع الدنيا و ما أصابنى فزع، مثل ما أصابنى فى هذه الأرض، فنزل جبرئيل و قال: يا نوح فى هذا الموضع يقتل الحسين سبط محمّد خاتم الأنبياء، و ابن خاتم الأوصياء فقال: و من القاتل له يا جبرئيل؟ قال: قاتله لعين أهل سبع سماوات و سبع أرضين، فلعنه نوح أربع مرّات فسارت السفينة حتّى بلغت الجودىّ و استقرّت عليه (٢)
٦٤- عنه قال: روى أنّ إبراهيم (عليه السلام) مرّ فى أرض كربلا، و هو راكب فرسا فعثرت به و سقط إبراهيم و شجّ رأسه، و سال دمه، فأخذ فى الاستغفار و قال: الهى أىّ شيء حدث منّى؟ فنزل إليه جبرئيل، و قال: يا إبراهيم ما حدث منك ذنب، و لكن هنا يقتل سبط خاتم الأنبياء و ابن خاتم الأوصياء فسال دمك موافقة لدمه.
قال: يا جبرئيل و من يكون قاتله؟ قال: لعين أهل السماوات و الأرضين و القلم جرى على اللّوح بلعنه بغير إذن ربّه، فأوحى اللّه تعالى إلى القلم إنّك استحققت الثناء بهذا اللّعن.
فرفع إبراهيم (عليه السلام) يديه و لعن يزيد لعنا كثيرا و أمّن فرسه بلسان فصيح، فقال إبراهيم لفرسه: أىّ شيء عرفت حتّى تؤمّن على دعائى؟ فقال يا إبراهيم أنا
(١) بحار الانوار: ٤٤/ ٢٤٢.
(٢) بحار الانوار: ٤٤/ ٢٤٣.