مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦٨ - ٣٧- باب ما جرى له
كثير العيال، و فى يدى بضائع للناس، و لا أرى ما يكون و أكره أن أضيّع أمانتى، و قال له ابن عمّى مثل ذلك قال لنا: فانطلقا فلا تسمعا لى واعية و لا تريا لى سوادا، فانّه من سمع واعيتنا أو أرى سوادنا فلم يجبنا و لم يغثنا كان حقا على اللّه عزّ و جلّ أن يكبّه على منخريه فى النار (١)
. ٣٧- باب ما جرى له (عليه السلام) مع الحر بن يزيد
١- قال الصدوق: بلغ عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه الخبر و أنّ الحسين (عليه السلام) قد نزل الرهيمية فاسرى إليه الحرّ بن يزيد فى ألف فارس، قال الحرّ فلمّا خرجت من منزلى متوجّها نحو الحسين (عليه السلام) نوديت ثلاثا: يا حرّ ابشر بالجنّة، فالتفت فلم أر أحدا فقلت: ثكلت الحر أمّه يخرج إلى قتال ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و يبشر بالجنّة فرهقه عند صلاة الظهر فأمر الحسين (عليه السلام) ابنه فأذّن و أقام و قام الحسين (عليه السلام) فصلّى بالفريقين جميعا.
فلمّا سلم وثب الحرّ بن يزيد، فقال السلام عليك يا ابن رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته، فقال الحسين (عليه السلام): و عليك السلام، من أنت يا عبد اللّه، فقال أنا الحرّ ابن يزيد فقال يا حر أ علينا أم لنا، فقال الحرّ و اللّه يا ابن رسول اللّه لقد بعثت لقتالك و أعوذ باللّه أن أحشر من قبرى و ناصيتى مشدودة إلى رجلى و يدى مغلولة إلى عنقى، و أكب على وجهى فى النار.
يا ابن رسول اللّه أين تذهب ارجع إلى حرم جدّك، فانّك مقتول، فقال الحسين (عليه السلام):
(١) عقاب الاعمال: ٣٠٨.