مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥ - ٣- باب فضائله و مكارم أخلاقه
اللّه أنا قسيم الجنّة و النار فعندها سكت على (عليه السلام).
فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) للحسين (عليه السلام) أسمعت يا أبا عبد اللّه ما قاله أبوك و هو عشر عشير معشار ما قاله من فضائله و من ألف ألف فضيلة و هو فوق ذلك اعلى.
فقال الحسين (عليه السلام) الحمد للّه الّذي فضّلنا على كثير من عباده المؤمنين، و على جميع المخلوقين و خصّ جدّنا بالتنزيل و التأويل و الصدق و مناجاة الأمين جبرائيل (عليه السلام)، و جعلنا خيار من اصطفاه الجليل و رفعنا على الخلق أجمعين.
ثمّ قال الحسين (عليه السلام): أما ما ذكرت يا أمير المؤمنين فأنت فيه صادق أمين فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) اذكر أنت يا ولدى فضائلك فقال الحسين (عليه السلام) يا أبت أنا الحسين ابن علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) و امّى فاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين و جدّى محمّد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) سيّد بنى آدم أجمعين لا ريب فيه يا علىّ أمى أفضل من امّك عند اللّه و عتد الناس أجمعين و جدّى خير من جدّك و افضل عند اللّه و عند الناس أجمعين.
و انا فى المهد ناغانى جبرائيل و تلقانى اسرافيل يا على أنت عند اللّه تعالى أفضل منّى و أنا أفخر منك بالآباء و الامّهات و الاجداد قال ثمّ انّ الحسين (عليه السلام) اعتنق أباه و جعل يقبله و أقبل على (عليه السلام) يقبل ولده الحسين و هو يقول زادك اللّه تعالى شرفا و فخرا و علما و حلما و لعن اللّه تعالى ظالميك يا أبا عبد اللّه ثمّ رجع الحسين (عليه السلام) الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و هذا وجدناه مكتوبا على التمام و الكمال و نستغفر اللّه من الزيادة و النقصان و نعوذ باللّه من سخط الرحمن (١)
. ٣٨- قال المجلسى: ذكر ابن عبد ربّه فى كتاب العقد أنّه قيل لعلىّ بن الحسين (عليه السلام) ما أقلّ ولد أبيك؟ فقال: العجب كيف ولد كان يصلّى فى اليوم و الليلة ألف ركعة (٢)
(١) الفضائل: ٨٣.
(٢) البحار: ٤٤/ ١٩٦.