مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٥ - ٣٠- باب الاخبار عن شهادته
سلمة، قالت: كان الحسن و الحسين يلعبان بين يدى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فى بيتى، فنزل جبرئيل فقال: يا محمّد انّ أمّتك تقتل ابنك هذا من بعدك؟ و أومأ بيده الى الحسين.
فبكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ضمّه الى صدره، ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أمّ سلمة وديعة عندك هذه التربة. قالت: فشمّها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: ريح كرب و بلاء. قالت: و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أمّ سلمة إذا تحوّلت هذه التربة دما فاعلمى أنّ ابنى قد قتل، قال: فجعلتها أمّ سلمة فى قارورة ثمّ جعلت تنظر إليها كلّ يوم تعنى و تقول: انّ يوما تحوّلين دما ليوم عظيم (١)
. ٠
١١- أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسن، أنبأنا أبو الحسين ابن المهتدى أنبأنا أبو الحسن على بن حمر الحربى، أنبأنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار، أنبأنا عبد الرحمن- يعنى ابن صالح الأزدى، أنبأنا أبو بكر ابن عياش، عن موسى بن عقبة، عن داود قال: قالت أمّ سلمة: دخل الحسين على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ففزع رسول اللّه، فقالت أمّ سلمة: مالك يا رسول اللّه!؟ قال: إنّ جبرئيل أخبرنى أنّ ابنى هذا يقتل و أنّه اشتدّ غضب اللّه على من يقتله (٢)
. ١
١١- عنه أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقى، أنبأنا أبو محمّد الحسن بن على إملاء. و أخبرنا أبو نصر ابن رضوان، و أبو غالب أحمد بن الحسن، و أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد، قالوا: أنبأنا الحسين بن علىّ، أنبأنا أبو بكر ابن مالك، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله، انبانا حجّاج، أنبأنا حمّاد، عن أبان، عن شهر بن حوشب، عن أمّ سلمة: قالت: كان جبرئيل عند النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و الحسين معى فبكى فتركته عدنا من النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال جبرئيل: أ تحبّه يا محمّد؟ فقال نعم، قال جبرئيل إنّ أمتك ستقتله! و إن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها؟ فاراها إياه فاذا الارض يقال لها:
(١) ترجمة الامام الحسين: ١٧٥.
(٢) ترجمة الامام الحسين: ١٧٦.