مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٥ - ٣٣- باب ارساله مسلم ابن عقيل الى الكوفة
يزيد، و كتب عبد اللّه بن مسلم الحضرمى، الى يزيد بن معاوية أنّ مسلم بن عقيل قدم الى الكوفة، فبايعته الشيعة للحسين بن على، فان كان لك فى الكوفة حاجة فابعث إليها رجلا قويّا، فانّ النعمان بن بشير رجل ضعيف (١)
. ٣- قال الفتال: دعا الحسين مسلم بن عقيل مع قيس بن مسهّر الصيداوى، و عمارة بن عبد اللّه السّلولى، و عبد الرحمن بن عبد اللّه الارحبى و أمره بتقوى اللّه و كتمان أمره، و اللّطف، فان رأى الناس مجمعين مستوثقين عجّل إلىّ بذلك، فاقبل مسلم حتّى أتى الكوفة فنزل دار المختار بن أبى عبيدة، و هى تدعى دار سلام بن المسيّب، فاقبلت الشيعة يختلف إليه فكلّما اجتمع إليه منهم جماعة قرأ عليهم كتاب الحسين (عليه السلام)، و هم يبكون و بايعه النّاس حتّى بايعه منهم ثمانية عشر الفا.
فكتب مسلم الى الحسين بن على (عليهما السلام)، يخبره ببيعة ثمانية عشر الفا و يأمره بالقدوم، و جعلت الشيعة يختلف الى مسلم بن عقيل رضى اللّه عنه، حتّى علم بمكانه، فبلغ النعمان بن بشير و كان واليا على الكوفة من قبل معاوية فأقره يزيد عليها، و كتب عبد اللّه بن مسلم و عمارة بن عقبة و عمر بن سعد إلى يزيد بن معاوية أمّا بعد فان مسلم بن عقيل قدم الكوفة، فبايعه شيعة الحسين بن على (عليهما السلام)، فان يكن لك فى الكوفة حاجة فابعث إليها رجلا قويّا، ينفذ امرك و يعمل مثل عملك فى عدوّك، فان النعمان بن بشير رجل ضعيف أو هو يتضعّف (٢)
. ٤- قال ابن شهرآشوب: كتب مع مسلم بن عقيل بسم اللّه الرحمن الرحيم من الحسين بن علىّ إلى الملأ من المسلمين و المؤمنين، أمّا بعد فانّ هانيا و سعيدا قدما علىّ بكتبكم، و كانا آخر من قدم علىّ من رسلكم، و قد فهمت كلّ الّذي اقتصصتم، و ذكرتم، و مقالة جلّكم أنّه ليس لنا إمام، فأقبل لعلّ اللّه أن يجمعنا بك على الهدى،
(١) اعلام الورى: ٢٣١.
(٢) روضة الواعظين: ١٤٨.