مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٥ - ٢٧- باب ما جرى بينه
اما يزيد فقد أشار على بمثل رأيك. قال عبد اللّه: أصاب يزيد. فقال معاوية اخطأتما لو انى ذهبت لعيب علىّ محقّا ما عسيت أن أقول فيه و مثلى لا يحسن أن يعيب بالباطل و ما لا يعرف و متى ما عبت رجلا بما لا يعرفه الناس لم يحفل به و لا يراه الناس شيئا و كذبوه و ما عسيت أن أعيب حسينا و و اللّه ما أرى للعيب فيه موضعا و قد رأيت أن اكتب إليه أتوعّده و أتهدّده ثمّ رأيت أن لا أفعل و لا أمحله (١)
. ٣- قال الطبرى: حدّثنى يعقوب بن إبراهيم، قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عون، قال: حدّثنى رجل بنخلة قال: بايع الناس ليزيد غير الحسين بن على و ابن عمر و ابن الزبير و عبد الرحمن بن أبى بكر و ابن عبّاس فلمّا قدم معاوية أرسل الى الحسين بن علىّ فقال: يا ابن أخى قد استوسق الناس لهذا الامر غير خمسة نفر من قريش أنت تقودهم يا ابن أخى فما اربك إلى الخلاف؟
قال: أنا أقودهم! قال: نعم أنت تقودهم قال: فأرسل إليهم فان بايعوا كنت رجلا منهم و إلا لم تكن عجلت علىّ بأمر قال: و تفعل؟ قال: نعم قال: فأخذ عليه ألا يخبر بحديثهم أحدا قال: فالتوى عليه ثمّ أعطاه ذلك فخرج و قد أقعد له ابن الزبير رجلا بالطريق قال: يقول لك أخوك ابن الزبير: ما كان؟ فلم يزل به حتّى استخرج منه شيئا (٢)
. ٤- عنه قال: كان أخذ معاوية على الوفد الذين وفدوا إليه مع عبيد اللّه بن زياد للبيعة لابنه يزيد و عهد الى ابنه يزيد حين مرض فيها ما عهد إليه فى النفر الذين امتنعوا من البيعة ليزيد حين دعاهم الى البيعة. و كان عهده الذي عهد ما ذكره هشام بن محمّد عن أبى مخنف قال: حدّثنى عبد الملك بن نوفل بن مساحق بن عبد اللّه بن مخرمة أنّ معاوية لما مرض مرضته الّتي هلك فيها دعا يزيد ابنه.
(١) رجال الكشى: ٤٨.
(٢) تاريخ الطبرى: ٥/ ٣٠٣.