مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٧ - ٣٠- باب الاخبار عن شهادته
يقتلك بعدى؟ (١)
. ٤
١١- أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقى، أنبأنا الحسن بن على، أنبأنا محمّد ابن العبّاس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمّد بن سعد، أنبأنا محمّد بن عمر، أنبأنا موسى بن محمّد بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبى سلمة: عن عائشة قالت: كانت له مشربة فكان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إذا أراد لقى جبرئيل لقيه فيها، فلقيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرّة من ذلك فيها و أمر عائشة أن لا يصعد إليه أحد، فدخل حسين بن علىّ و لم تعلم عائشة حتّى غشيها، فقال جبرئيل: من هذا؟
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هذا ابنى، فأخذه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فجعله على فخذه، فقال جبرئيل: أما إنّه سيقتل! فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و من يقتله؟ قال: أمتك! فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أمّتى تقتله؟ قال: نعم فان شئت أخبرتك بالأرض الّتي يقتل بها، فأشار له جبرئيل إلى الطفّ بالعراق و أخذ تربة حمراء فأراه إيّاها فقال: هذه تربة مصرعه (٢)
. ٥
١١- عنه، قال: أنبأنا ابن سعد، أنبأنا علىّ بن محمّد، عن عثمان بن مقسم، عن المقبرى: عن عائشة قالت: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) راقد إذ جاء الحسين يحبو إليه فنحيته عنه ثمّ قمت لبعض أمرى فدنا منه، فاستيقظ رسول اللّه و هو يبكى! فقلت:
ما يبكيك؟ قال: إنّ جبرئيل أرانى التربة الّتي يقتل عليها الحسين، فاشتدّ غضب اللّه على من سفك دمه، قالت: و بسط النبيّ يده فاذا فيها قبضة من بطحاء فقال: يا عائشة و الذي نفسى بيده إنّه ليحزننى فمن هذا من أمّتى الذي يقتل حسينا من بعدى؟ (٣)
.
(١) ترجمة الامام الحسين: ١٧٨.
(٢) ترجمة الامام الحسين: ١٧٩.
(٣) ترجمة الامام الحسين: ١٨٠.