مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٣ - ٣٠- باب الاخبار عن شهادته
فسكنت الرّيح، و نزل البساط فى أرض كربلا.
فقال سليمان للريح: لم سكنتى؟ فقالت: انّ هنا يقتل الحسين (عليه السلام)، فقال و من يكون الحسين؟ فقالت: هو سبط محمّد المختار، و ابن علىّ الكرّار، فقال: و من قاتله؟
قالت؟ لعين أهل السماوات و الأرض يزيد، فرفع سليمان يديه و لعنه و دعا عليه و أمّن على دعائه الانس و الجنّ، فهبّت الرّيح و سار البساط (١)
. ٦٨- عنه قال روى أنّ عيسى كان سائحا فى البرارى، و معه الحواريّون، فمرّوا بكربلاء فرأوا أسدا كاسرا، قد أخذ الطريق فتقدم عيسى الى الاسد، فقال له: لم جلست فى هذا الطريق؟ و لا تدعنا نمرّ فيه؟ فقال الأسد بلسان فصيح: إنّى لم أدع لكم الطريق حتّى تلعنوا يزيد قاتل الحسين (عليه السلام).
فقال عيسى (عليه السلام): و من يكون الحسين؟ قال: هو سبط محمّد النبيّ الامّىّ و ابن على الولىّ، قال: و من قاتله؟ قال: قاتله لعين الوحوش و الذباب و السباع أجمع خصوصا أيّام عاشورا فرفع عيسى يديه و لعن يزيد و دعا عليه و أمّن الحواريّون على دعائه فتنحى الأسد عن طريقهم و مضوا لشأنهم (٢)
. ٦٩- عنه قال: روى صاحب الدرّ الثمين فى تفسير قوله تعالى: «فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ» أنّه رأى ساق العرش و أسماء النبيّ و الأئمّة (عليهم السلام) فلقنه جبرئيل قل: يا حميد بحقّ محمّد، يا عالى بحقّ علىّ، يا فاطر بحقّ فاطمة، يا محسن بحقّ الحسن و الحسين و منك الإحسان.
فلمّا ذكر الحسين سالت دموعه و انخشع قلبه، و قال: يا أخى جبرئيل فى ذكر الخامس ينكسر قلبى، و تسيل عبرتى؟ قال جبرئيل: ولدك هذا يصاب بمصيبة تصغر عندها المصائب، فقال: يا أخى و ما هى؟ قال: يقتل عطشانا غريبا وحيدا
(١) بحار الانوار: ٤٤/ ٢٤٤.
(٢) بحار الانوار: ٤٤/ ٢٤٤.