مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١٩ - ٤٠- باب محاصرة الحسين
فعلوا فليبعث بهم إلىّ مسلما، و ان هم أبوا فليقاتلهم، فان فعل فاسمع له و أطع، و ان هو أبى فقاتلهم، فأنت أمير الناس، و ثب عليه فاضرب عنقه، و ابعث الىّ برأسه (١)
٧- عنه قال أبو مخنف: حدّثنى أبو جناب الكلبى، قال: ثمّ كتب عبيد اللّه ابن زياد إلى عمر بن سعد: أما بعد، فانّى لم ابعثك الى حسين لتكفّ عنه، و لا لتطاوله، و لا لتمنّيه السلامة و البقاء، و لا لتقعد له عندى شافعا. انظر، فان نزل حسين و أصحابه على الحكم، و استسلموا، فابعث بهم الىّ سلما، و إن أبوا فازحف إليهم حتّى تقتلهم و تمثّل بهم، فإنّهم لذلك مستحقّون.
فان قتل حسين فأوطى الخيل صدره و ظهره، فانّه عاقّ شاقّ، قاطع ظلوم، و ليس دهرى فى هذا، أن يضرّ بعد الموت شيئا، و لكن علىّ قول لو قد قتلته فعلت هذا به، إن أنت مضيت لأمرنا فيه جزيناك جزاء السامع المطيع، و ان أبيت فاعتزل عملنا و جندنا، و خلّ بين ذى الجوشن و بين العسكر، فانا قد أمرناه (٢)
. ٧- عنه قال أبو مخنف: عن الحارث بن حصيرة، عن عبد اللّه بن شريك العامرى، قال: لمّا قبض شمر بن ذى الجوشن الكتاب قام هو و عبد اللّه بن أبى المحلّ- و كانت عمته أمّ البنين ابنة حزام عند علىّ بن أبى طالب (عليه السلام)، فولدت له العبّاس و عبد اللّه و جعفرا و عثمان- فقال عبد إله بن أبى المحلّ بن حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب: أصلح اللّه الامير! ان بنى اختنا مع الحسين، فان رأيت أن تكتب لهم أمانا فعلت، قال: نعم و نعمة عين، فأمر كاتبه، فكتب لهم أمانا.
فبعث به عبد اللّه بن أبى المحلّ مع مولى له يقال له: كزمان، فلمّا قدم عليهم
(١) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤١٤.
(٢) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤١٥.