مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧ - ٣- باب فضائله و مكارم أخلاقه
منى بانّ خير المال ما وقى العرض (١).
فانظر أيّدك اللّه إلى حسن أدبه فى قوله أنت أعلم منّى، فانّ له حظّا من اللطف تامّا و نصيبا من الاحسان وافرا و اللّه أعلم حيث يجعل رسالاته (٢)
. ١٥- قال: و من دعائه (عليه السلام): اللّهمّ لا تستدرجنى بالإحسان و لا تؤدّبنى بالبلاء.
هذا دعا شريف شريف المقاصد عذب الموارد قد جمع بين المعنى الجليل و اللفظ الجزل القليل و هم مالك الفصاحة حقّا و غيرهم عابر سبيل (٣)
. ١٦- عنه، دعاه عبد اللّه بن الزبير و أصحابه فأكلوا و لم يأكل الحسين (عليه السلام) فقيل له: أ لا تأكل؟ قال: انّى صائم و لكن تحفة الصائم، قيل: و ما هى؟ قال: الدّهن و المجمر (٤)
. ١٧- عنه، جنى له غلام جناية توجب العقاب عليه، فأمر به أن يضرب، فقال يا مولاى «وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ» قال: أخلوا عنه، فقال: يا مولاى «وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ» قال: قد عفوت عنك، قال: يا مولاى «وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» قال: أنت حرّ لوجه اللّه و لك ضعف ما كنت أعطيك (٥)
. ١٨- عنه قال الفرزدق لقينى الحسين (عليه السلام) فى منصرفي من الكوفة فقال: ما وراك يا أبا فراس؟ قلت: أصدقك؟ قال (عليه السلام): الصدق أريد، قلت: أمّا القلوب فمعك، و أمّا السيف فمع بنى أميّة، و النصر من عند اللّه، قال: ما أراك الّا صدقت، الناس عبيد المال، و الدين لغو على ألسنتهم، يحوطونه ما درّت به معايشهم، فاذا محصوا بالبلاء قل الديّانون (٦)
.
(١) كشف الغمة: ٢/ ٣١.
(٢) كشف الغمة: ٢/ ٣١.
(٣) كشف الغمة: ٢/ ٣١.
(٤) كشف الغمة: ٢/ ٣١.
(٥) كشف الغمة: ٢/ ٣١.
(٦) كشف الغمة: ٢/ ٣٢.